العراق يطالب بخفض النفط ثلاثة ملايين برميل يوميا   
السبت 1421/10/18 هـ - الموافق 13/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عامر محمد رشيد
طالب العراق بتخفيض إنتاج الدول الأعضاء في منظمة أوبك ثلاثة ملايين برميل يوميا اعتبارا من الآن وحتى شهر مارس/آذار المقبل بهدف تصحيح الأسعار في الأسواق الدولية.

وقال وزير النفط عامر محمد رشيد لمحطة الجزيرة الفضائية إن المطلوب الآن تخفيض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا وفي آذار/مارس بحدود مليون برميل يوميا. وأوضح رشيد أن المطلوب ليس تجزئة المليونين على مرحلتين، وإنما تطبق فورا، إلى جانب تخفيض إضافي مطلوب في آذار/مارس.

وبرر وزير النفط العراقي موقف بلاده من تخفيض الإنتاج بالطلب الموسمي الذي سيهبط ما بين مليونين ومليونين ونصف المليون في الربع الثاني من العام الحالي. وقال "إن دول أوبك واعية الآن، والأرقام واضحة، ومن الصعب تمرير موقف مثلما مرر في جاكرتا في عام 1997 من قبل السعودية", وأشار إلى أن الخلاف بين الدول الأعضاء محدود، والفرق في مواقفها تجاه الخفض ليس كبيرا.

وأكد رشيد على ضرورة الحفاظ على وحدة أوبك في الاجتماع المقبل الذي سيعقد في فيينا في السابع عشر من كانون الثاني/يناير الجاري، من خلال التوصل إلى إجماع حول رقم يعيد للسوق استقرارها، وللأسعار عافيتها قريبا.

يذكر أن معظم دول أوبك تطالب بخفض الإنتاج بنسب متفاوتة, ولكنها تتراوح بشكل عام بين 1,5-2 مليون برميل يوميا. وكان رئيس المنظمة شكيب خليل قال إن أوبك يفترض أن تقرر في اجتماعها المقبل خفض إنتاجها، بين 1,5 مليون ومليوني برميل يوميا.

وقال وزير الطاقة الجزائري إن هناك اتفاقا بين دول المنظمة على أن يراوح الخفض بين مليوني برميل ومليون ونصف برميل يوميا، وهذا ما سيجري البحث فيه خلال اجتماع أوبك.

من جهة أخرى أكد خليل أنه التقى الجمعة في باريس وزير الطاقة الأميركي بيل ريتشاردسون، الذي يقوم بجولة في دول أعضاء في أوبك، لإقناعها بعدم إقرار خفض كبير في الإنتاج.

وأوضح خليل أن ريتشاردسون أكد له أن خفضا بمستوى  مليون برميل يعتبر كافيا بالنسبة للولايات المتحدة، في حين أن خفضا بمقدار مليون ونصف مليون برميل يعتبر مرتفعا.  وأضاف أن الولايات المتحدة تحبذ خفضا على مرحلتين، تكون كل منهما بمستوى نصف مليون برميل في اليوم خلال الربع الأول من السنة الحالية، ونصف مليون برميل في اليوم في مرحلة لاحقة.

وفي رد لوزير النفط العراقي قال إنه بعد الخسائر التي لحقت بدول أوبك ووعي الدول الأعضاء والتذبذب الذي حصل خلال العامين الماضيين أصبح من الصعب تمرير الاقتراح الأميركي الذي يضر بمصالح دول أوبك. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة