تقرير ينتقد بنك باريبا بشأن العراق   
الجمعة 25/9/1426 هـ - الموافق 28/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
قال تقريرأممي إن بنك "بي.إن.بي. باريبا"  الفرنسي قد يكون حجب معلومات تتعلق بخطابات اعتماد شراء السلع الإنسانية للعراق بعد فرض العقوبات الدولية على بغداد في أعقاب الغزو العراقي للكويت.
 
وقال بول فولكر -الذي رأس بتكليف من الأمم المتحدة فريقا للتحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء- إن الدور المزدوج الذي كان البنك الفرنسي يقوم به في إطار البرنامج يثير احتمال تعارض المصالح.
 
وكانت الأمم المتحدة قد فتحت بالبنك حسابا لتلقي وتوزيع عوائد الصفقات بموجب البرنامج, وبالإضافة إلى ذلك كان البنك يصدر خطابات اعتماد لشراء السلع الإنسانية ويؤكد خطابات الاعتماد الصادرة من بنوك أخرى لحساب شركات تشتري النفط من العراق.
 
وقال التقرير إن البنك لم يكن ممنوعا من إصدار مثل هذه الخطابات إلا أنه من المحتمل أن يكون ذلك قد حد من حرص البنك على تقديم المعلومات الكاملة إلى الأمم المتحدة عميله الرئيسي.
 
وقد رد البنك في بيان بالقول إنه يختلف مع وجهة نظر لجنة التحقيق التي ترى أن غياب الشفافية أو تعارض المصالح أعاق أداءه. وأضاف أنه تعاون تعاونا كاملا مع التحقيق وأدى واجباته بإخلاص وبأسلوب يتفق مع الأمم المتحدة روحا ونصا.
 
وقال البنك في بيانه "لا مبرر لأي إشارة إلى أن أوجه القصور المزعومة في فحص البنك للمدفوعات ساهم في دفع علاوات غير مشروعة على الأسعار فيما يتصل بالبرنامج."
 
من ناحية أخرى قال مجلس القمح الأسترالي إنه لم يكن على علم بأن ملايين الدولارات التي دفعت لتكاليف النقل في تصدير شحنات القمح إلى العراق كانت توجه لتمويل نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
 
وكانت هذه الشحنات تتم في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء, وتبين من تحقيق مستقل أن الحكومة العراقية أخذت منه 1.8 مليار دولار. كما كشف التحقيق أن المجلس الأسترالي دفع 221 مليون دولار أميركي لوكيل تحصيل مقره الأردن يعمل لحساب الحكومة العراقية في إطار برنامج الأمم المتحدة.
 
 وخلص المحققون الذين عملوا تحت رئاسة فولكر إلى أن موظفي مجلس القمح الأسترالي ربما كانوا يعرفون أن هذه المبالغ مخالفة للقوانين وستفيد الحكومة العراقية. لكن المدير الإداري للمجلس أندرو ليندبيرج أكد أنه لم يكن على علم بتصرفات غير قانونية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة