ليبيا تفوز بحقوق التنقيب عن ثروات أفريقيا الوسطى   
الخميس 1423/7/6 هـ - الموافق 12/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن وزير المناجم بجمهورية أفريقيا الوسطي نالكه دوروغو أن بلاده وقعت معاهدة أمدها 99 عاما مع ليبيا للتنقيب عن النفط واليورانيوم وثروات معدنية أخرى.

وقال الوزير إن الصفقة -التي ستتولاها شركة أسستها الحكومة الليبية- تشمل جميع الموارد بما في ذلك الألماس والذهب واليورانيوم والنفط, وإنها وقعت في يونيو/ حزيران الماضي أي بعد عام تقريبا من قيام الزعيم الليبي القذافي بإرسال قوات لمساعدة الرئيس إنغ فيليكس باتاسيه على سحق تمرد وقع ضده.

وأوضح دوروغو أنه "اتفاق عادي بين دولتنا ذات السيادة ودولة أخرى. والاتفاق يتعلق بكل الموارد وأهمها الألماس والذهب والنحاس والحديد والنفط إذا أمكن". وأضاف "هذا اتفاق اقتصادي بكل معنى الكلمة. وإذا كانت جمهورية أفريقيا الوسطى تريد توقيع اتفاق مع ليبيا فإن لها كل الحق في ذلك باعتبارها دولة ذات سيادة. لكن هذا الاتفاق لا صلة له بالمساعدات العسكرية".

وقال دوروغو إن خبرة ليبيا الكبيرة في صناعة النفط ستعطي عمليات التنقيب دفعة. وأشار إلى أن الحكومة ستستفيد من الضرائب التي ستدفعها الشركة الأفريقية الليبية للاستثمار التي تأسست في سرت بليبيا في يونيو/حزيران الماضي للإشراف على عمليات التنقيب في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وتأمل الحكومة اكتشاف ثروات كبيرة مثل جارتها الشمالية تشاد التي اكتشف فيها النفط عبر الحدود مباشرة, ويبشر بتطوير اقتصادها بفضل خط أنابيب يدعمه البنك الدولي ويمر عبر الكاميرون لتصدير الإنتاج.

وتعد الصفقة صفعة للمؤسسات الفرنسية المهيمنة على الجمهورية التي كانت مستعمرة فرنسية سابقة, منذ الاستقلال عام 1960 إلى أن سحبت فرنسا قواتها عام 1998 بعد أن ساعدت في السيطرة على سلسلة من حركات التمرد من جانب الجيش المحلي, مما ترك فراغا سارعت ليبيا إلى سده.

وأعرب زعيم المعارضة في أفريقيا الوسطى بول بليه -الذي ينتقد التدخل الليبي- عن استيائه من أن البرلمان لم يوافق بعد على هذا الاتفاق. وقال "يتعين السماح لممثلي الشعب بدراسة هذا العقد وبحث ما إذا كان في الصالح الوطني".

وتعد جمهورية أفريقيا الوسطى من أفقر دول العالم, إذ بلغ نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي الإجمالي 287 دولارا في العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة