تركيا تواصل استيراد النفط الإيراني   
الجمعة 1433/3/24 هـ - الموافق 17/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)
تركيا تستورد نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني (الأوروبية-أرشيف)

أكدت تركيا اعتزامها الإبقاء على مستوى استيرادها للنفط الإيراني وعدم خفضه لتصبح بذلك من البلدان القليلة التي ستواصل استيراد هذا النفط رغم العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة قولها إن أنقرة قررت عدم طلب أي إمدادات نفطية إضافية من السعودية، وذلك بعد زيارة قام بها وفد تركي رفيع المستوى إلى الرياض قبل أيام.

والسعودية تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم والمنتج الوحيد الذي يتمتع بطاقة إنتاجية فائضة يمكن أن يعوض بها وقف صادرات النفط الإيراني.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعتزم فيه الاتحاد الأوروبي تنفيذ حظر كامل على استيراد النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو/تموز المقبل.

ومن شأن الموقف التركي أن يساعد طهران على تجنب مزيد من الضغط بسبب خفض مبيعاتها من الخام في الوقت الذي قرر فيه الاتحاد الأوروبي حظر استيراد النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز المقبل.

كما يلمح مشترون كبار في آسيا (مثل اليابان وكوريا الجنوبية) إلى أنهم قد يخفضون مشترياتهم تحت ضغط من واشنطن.


ويرى مراقبون أن العقوبات، التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامجها النووي، بدأت بالفعل تؤثر على إنتاج النفط الإيراني.

وتوقعوا أن يتسارع تراجع الإنتاج والصادرات إذا أحجم المزيد من العملاء عن شراء النفط الإيراني، ومن شأن هذا الفعل أن يضغط على الميزانية ويزيد من التوترات الداخلية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل.

السعودية من جهتها أوضحت عبر تصريحات في وزارة البترول أن مسؤولي الطاقة الأتراك لم يطلبوا كميات إضافية من النفط السعودي عندما زاروا الرياض.

وقال مسؤول في قطاع الطاقة مقيم في أنقرة إن تركيا ستواصل شراء النفط من إيران ما لم تدعم الأمم المتحدة أو تتبنى الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تستورد نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني وهو ما يغطي 30% من استهلاكها المحلي اليومي ويمثل أكثر من 7% من صادرات النفط الإيرانية، وقد جددت اتفاق الشراء السنوي لعام 2012.

كما ارتبطت تركيا بعلاقات اقتصادية ومالية قوية مع إيران في الأعوام القليلة الماضية على الرغم من الجهود الغربية لعزل طهران بسبب برنامجها النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة