الكونغرس يخفض توقعاته لميزانية الحكومة الأميركية   
الثلاثاء 1423/6/19 هـ - الموافق 27/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خفض مكتب الميزانية التابع للكونغرس الأميركي مجددا توقعاته بالنسبة لفائض الميزانية للحكومة الأميركية على مدار العقد المقبل، وذلك في أحدث تقرير يسلط الضوء على التراجع الأخير لوضع المالية العامة الأميركية.

وتوقع المكتب غير الحزبي الذي يتولى مراقبة الميزانية الأميركية في تقريره أن تبلغ القيمة الإجمالية لفائض الميزانية في الفترة من عام 2002 حتى عام 2011 نحو 336 مليار دولار فقط، ليسجل انخفاضا من 1.7 تريليون دولار في آخر تكهنات له في مارس/ آذار الماضي.

وتوقع المكتب في العام الماضي أن تبلغ قيمة الفائض في تلك السنوات العشر أكثر من 5.6 تريليونات دولار، وهو الاحتمال الذي تبدد الآن إلى حد بعيد.

وأشارت تقديرات المكتب إلى أن الحكومة ستسجل عجزا قيمته 145 مليار دولار في السنة المالية لعام 2003، مؤكدا توقعه السابق بأن يبلغ العجز في الميزانية الفدرالية 157 مليار دولار في السنة المالية لعام 2002 التي ستنتهي أواخر سبتمبر/ أيلول المقبل. وتوقع المكتب ألا يعود التوازن إلى الميزانية الفدرالية حتى عام 2006.

وصار الفائض المتلاشي قضية ساخنة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم والتي من الممكن أن تؤدي فيها أي تقلبات صغيرة في أصوات الناخبين إلى تحول دفة الهيمنة الحزبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ويعزو الديمقراطيون بصفة عامة تراجع الفائض إلى خطة التخفيضات الضريبية البالغ قيمتها 1.35 تريليون دولار والتي تبناها الرئيس الأميركي جورج بوش العام الماضي.

ويرد الجمهوريون على هذا الأمر بقولهم إن تلك التخفيضات الضريبية تساعد على تعافي الاقتصاد الأميركي من الركود، في حين يفسرون النكسات الحالية التي منيت بها الميزانية بتراجع أسواق الأسهم وتداعيات أحداث 11 سبتمبر/ أيلول.

وتأتي توقعات مكتب الميزانية التابع للكونغرس -المستند للسياسات المالية الحالية لا المتوقعة- أكثر قتامة من التوقعات المقارنة للحكومة الأميركية. وتوقع البيت الأبيض عجزا في ميزانية عام 2003 يبلغ 62 مليار دولار فقط، وفوائض إجمالية قيمتها 1.7 تريليون دولار حتى سنة 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة