صناعة النفط العراقية لن تتعافى قريبا   
الجمعة 1427/2/17 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:39 (مكة المكرمة)، 1:39 (غرينتش)
إعادة تأهيل قطاع النفط العراقي تحتاج من 5 إلى 7 سنوات (الفرنسية-أرشيف)
بعد ثلاث سنوات من غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة بات تحقيق تعاف سريع في صناعة النفط العراقية أمرا مستبعدا رغم الجهود المبذولة لإنقاذ هذه الصناعة من الانهيار.
 
ويقول مسؤولو صناعة النفط في بغداد إنه حتى في حالة استعادة الاستقرار السياسي سيستغرق الأمر من خمس إلى سبع سنوات على أقل تقدير لكي يقف القطاع وهو عصب الاقتصاد العراقي على قدميه مجددا.
 
وكان العراق يضخ نحو 2.5 مليون برميل يوميا ويبيع 1.7 مليون برميل يوميا قبل الحرب. وقبل حرب الخليج عام 1990 دارت مستويات إنتاج الخام حول ثلاثة ملايين برميل يوميا.
 
وحاليا يتأرجح معدل الإنتاج دون مليوني برميل يوميا في حين يزود العراق الأسواق العالمية بما يزيد قليلا عن مليون برميل يوميا.
 
وقال محمد علي الزيني من مركز دراسات الطاقة العالمي إن غزو العراق جرى بدعوى فتحه على أسواق النفط العالمية وتحسين أمن الإمدادات. ولكن الآن مع تراجع الطاقة الإنتاجية وتضاؤل الإنتاج فشل هذا المسعى.


 
استعادة الأمن
وقال محللون إن زيادة الإنتاج تتطلب من العراق تأمين تدفق الاستثمارات واستعادة الأمن للسماح بصيانة الحقول النفطية، مشيرين إلى أن الإنتاج ترواح لفترة وجيزة بين 2.4 مليون و2.5 مليون برميل يوميا عام 2004.
 
وأعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم بأن يصبح بمقدور العراق بنهاية العام 2006 ضخ النفط بكميات أكبر عما قبل الغزو بمعدل إنتاج يبلغ 2.8 مليون برميل يوميا وصادرات بواقع 2.2 مليون برميل يوميا. وفي المدى البعيد يستهدف العراق الوصول بالإنتاج إلى ستة ملايين برميل يوميا.
 
ويقول محللون إنه في حالة عودة الاستقرار سيحتاج العراق إلى عام للوصول بالطاقة الإنتاجية إلى مستويات ما قبل الحرب، ثم سنوات قليلة أخرى للوصول بها إلى مستواها قبل حرب الخليج تعقبها من ست إلى ثماني سنوات لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى ستة ملايين برميل يوميا.
 
من ناحية أخرى تراجع إنتاج المصافي وتحول العراق من مصدر للمنتجات النفطية عام 2002 إلى استيراد نحو 20 ألف طن يوميا من المنتجات الخفيفة مثل البنزين بتكلفة من أربعة مليارات إلى خمسة مليارات دولار سنويا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة