الديون تثقل كاهل العراق   
الخميس 26/12/1434 هـ - الموافق 31/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)
ديون العراق انخفضت بعد الغزو عام 2003 (الأوروبية)

فاضل مشعل-بغداد

تتضارب الأرقام التي يتحدث عنها الرسميون والخبراء والبرلمانيون في العراق حول حجم المتبقي من الديون على الدولة.

ويقول خبير مالي إنها تصل إلى نحو ثلاثين مليار دولار، منها تسعة مليارات للسعودية وستة مليارات للكويت و15 مليارا لدائنين متفرقين، وذلك بعد أن ألغى نادي باريس 80% من الديون.

ويضيف عدنان خليفة، الخبير المالي في بنك الرافدين للجزيرة نت، أنه قد تمت تسوية ديون لأكثر من 13 ألف دائن تجاري من خارج نادي باريس حيث تم دفع 21 مليار دولار لهؤلاء، وما تبقى سيسدد بسندات حكومية مستحقة عام 2028.                       

ووفق خليفة فإن معظم دعاوى الدائنين التجاريين تعود إلى ما قبل السادس من أغسطس/آب 1990. وقد حاول عدد كبير من هؤلاء الدائنين التحايل للحصول على الأموال أو التعويضات من الأمم المتحدة.

الديون تشكل عقبة أمام تعافي اقتصاد العراق (الأوروبية)

حجم الدين
لكن عضو البرلمان نجيبة نجيب تقول للجزيرة نت "نحن باللجنة المالية البرلمانية لا نملك
إحصائية دقيقة عن حجم الدين, والرقم الموجود لدينا هو 39 مليار دولار، لأن وزارة المالية لا تصرح حتى الآن بما تبقى من الدين، وما نعلمه أن العراق سيستمر في دفع فوائد الديون, وليس الديون، حتى العام 2020".

ويلقي خبير مالي آخر الضوء على ديون العراق. ويقول إن الديون انخفضت بعد عام من سقوط النظام حتى الوقت الحاضر حيث أسقطت 44 مليار دولار من الديون في نادي باريس، منها لروسيا (12 مليارا) والولايات المتحدة  (4.1 مليارات) واليابان (6.8 مليارات) وألمانيا (5.1 مليارات) وفرنسا (5.1 مليارات) وبلغاريا (3.1 مليارات).

 ومن خارج نادي باريس أسقطت الإمارات ديونها البالغة سبعة مليارات دولار.

عقبة الديون 
ويشير الخبير صبيح مجبل للجزيرة نت إلى أن أكبر الدائنين الآن هم السعودية التي تبلغ ديونها ثلاثين مليار دولار، وكانت قد قررت شطب ديونها ثم تراجعت. وللكويت 11 مليارا، وتصر على استردادها كاملة بعد أن استقطعت من مبيعات النفط العراقي منذ توقف حرب الخليج الثانية عام 1991 حتى الآن مبلغ 44 مليارا. وهناك ديون تبلغ نحو 16 مليارا لدول من خارج دول نادي باريس.

ويرى عضو غرفة تجارة بغداد سالم حسن العقابي أن الديون تشكل عقبة أمام تعافي اقتصاد العراق الذي كان يأمل أن تحذو الكويت حذو دول نادي باريس وأن تقوم بخطوات تستطيع وفقها أن تحصل من خلال العلاقات الطيبة على أضعاف قيمة ديونها عندما تشارك في عمليات إعمار العراق.

ويصنف العقابي ديون بلاده بأنها أربعة اقسام، وهي ديون دول مجلس التعاون، ودول نادي باريس ودول خارج نادي باريس، والدائنون التجاريون.

ويقول إنه لا يزال ملف الحرب بين العراق وإيران مغلقا حيث تطالب الأخيرة بتعويضات بعشرات المليارات عما تقول إنها خسائر في حرب الثماني سنوات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة