زعماء أبيك يتعهدون بمنع الهبوط الحاد للاقتصاد العالمي   
الاثنين 1429/11/27 هـ - الموافق 24/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:18 (مكة المكرمة)، 3:18 (غرينتش)
عدد من الزعماء المشاركين في القمة بالزي التقليدي للدولة المضيفة (الفرنسية

تعهد زعماء منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في ختام قمتهم بليما عاصمة بيرو أمس الأحد باتخاذ إجراء اقتصادي سريع وحاسم  لمنع حدوث هبوط حاد في الاقتصاد العالمي.

وقال زعماء منتدى أبيك الذي يضم في عضويته 21 دولة في البيان الختامي "إن التباطؤ الوشيك واحد من أخطر التحديات الاقتصادية التي واجهناها على الإطلاق".

واعتبروا تحرير التجارة وزيادة الإنفاق الحكومي عاملين أساسيين لحل الأزمة، وأيدوا بذل جهود كبيرة لإنعاش محادثات التجارة العالمية المتوقفة منذ فترة طويلة من خلال السعي للتوصل إلى اتفاقيات بشأن القضايا محل النزاع والمتعلقة بالزراعة والسلع المصنعة.

وكرر إعلان أبيك في ختام القمة التي استغرقت يومين الإجراءات التي دعت إليها مجموعة العشرين للاقتصاديات الكبرى في اجتماع عقد بواشنطن قبل أسبوع، لكنه يوسع من مستوى التأييد لإجراء قوي لتحفيز الإقراض والإنفاق، وطالبوا بالالتزام والتمسك "بالثقة والإيمان".
 
تعهد
ويقع الإعلان الختامي للقمة في سبع صفحات، ويحمل عنوان "تعهد جديد بتنمية آسيا والمحيط الهادي" لاستكمال البيان الذي أصدروه السبت الماضي بشأن الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وأعرب إعلان ليما عن قلق واضح إزاء تأثير الأوضاع الراهنة، بدءا من الأزمة المالية وأسعار الغذاء المرتفعة وحتى ظاهرة التغير المناخي على الفقراء في المنطقة. 
 
المشاركون في أبيك أكدوا التزامهم بالبعد الاجتماعي للعولمة (الفرنسية)
وقال الإعلان الختامي "إننا ملتزمون بدعم البعد الاجتماعي للعولمة" وأكد أيضا على الحاجة إلى تشجيع المسؤولية الاجتماعية المشتركة.
 
وقال الإعلان "إن العولمة القائمة على أساس التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يمكن أن تحقق فوائد مستدامة لجميع اقتصاديات الدول الأعضاء في أبيك وقطاعات الأعمال بها ولشعوبها".
 
وأضاف أن المسؤولية الاجتماعية المشتركة يمكن أن تدعم التأثيرات الإيجابية للتجارة والاستثمار على النمو والقدرة التنافسية والتنمية المستدامة".
 
وأشار الإعلان الختامي إلى الارتفاع في أسعار المواد الغذائية، وجاء فيه "إننا نشعر بالقلق العميق إزاء تأثير أسعار الغذاء العالمية المتقلبة، والمقترنة بنقص الغذاء في بعض الاقتصاديات النامية، على إنجازاتنا في خفض مستوى الفقر ورفع الدخول الحقيقية في العقد الأخير".
 
ولمكافحة مثل هذا التقلب في الأسعار، دعا زعماء أبيك إلى اختتام سريع وطموح ومتوازن لجولة محادثات الدوحة بمنظمة التجارة العالمية.
 
وقال الإعلان إن هذه الجولة "سوف تحقق تحسنا جوهريا للوصول إلى الأسواق وتقليص الإجراءات التي من شأنها أن تحدث اضطرابا في الأسواق في مجال التجارة العالمية في المنتجات الزراعية".
 
وتم إضفاء بعد اجتماعي على ظاهرة تغير المناخ، وقال الإعلان "من المرجح أن يصبح خفض مستوى الفقر أكثر صعوبة في الاقتصاديات النامية الأكثر عرضة للتأثيرات المعاكسة لظاهرة تغير المناخ والكوارث الطبيعية المرتبطة بها".
 
تفاؤل
وقال رئيس بيرو آلان غارسيا "هذه الأزمة سوف تكون "مؤقتة سنتغلب على هذه الأزمة بمساعدة الشعوب والمؤسسات التجارية".

 يذكر أن اقتصاديات دول أبيك تمثل نحو 49% من إجمالي حجم التجارة العالمية، ونحو 55% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وسوف تتزامن قمة العام المقبل المقرر عقدها في سنغافورة مع الذكرى العشرين لتأسيس المنتدى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة