خبير: مهاجمة العراق وبال على الاقتصاد الأميركي   
الأربعاء 1423/7/19 هـ - الموافق 25/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال الاقتصادي جو ستيغليتز الحائز على جائزة نوبل إن الحرب لم تعد أمرا يعود بالنفع على اقتصاد أي دولة، وإن أي ضربة توجهها الولايات المتحدة للعراق لن تفعل شيئا سوى تفاقم الشكوك التي تحيط باقتصادها الذي يعد أكبر اقتصاد في العالم.

وقال ستيغليتز أمام مؤتمر فوربز العالمي لرؤساء الشركات في هونغ كونغ "من الاعتقادات الشائعة أن الحرب تعود بالنفع على الاقتصاد. لكنها ستضر على الأرجح بالاقتصاد وربما تكون وبالا عليه".

وأضاف ستيغليتز -الأستاذ بجامعة كولومبيا- أن نشوب صراع مسلح مع العراق لن يؤدي إلى ضخ أموال كبيرة من الحكومة الأميركية في الاقتصاد مثلما كان الحال في الحرب العالمية الثانية التي شهدت تعبئة عامة وانتشلت البلاد من الكساد العظيم.

وتابع قائلا "إننا نحاول الآن أن نشن حروبا رخيصة فننفق 40 أو 60 مليار دولار لا مبالغ كبيرة من المال ولذلك فإن الأثر المباشر سيكون محدودا جدا. من ناحية أخرى هناك بعض الآثار السلبية للغاية كالقلق الذي يشعر به مجتمع الأعمال اليوم والزيادات المحتملة في سعر النفط وبصفة أعم زيادة علاوات المخاطر".

وقال ستيغليتز -الذي عمل من قبل كبيرا للاقتصاديين في البنك الدولي- إن ثقة المستثمرين ضعيفة بالفعل وإنه لا أحد سيفكر على الأرجح في استثمار أمواله مادام الخوف قائما من الحرب مع بغداد. وأضاف أن التباطؤ الاقتصادي الحالي في الولايات المتحدة "أكثر تعقيدا" من فترات الركود السابقة لأنها تتمثل في مزيج من تراجع الاستثمار ونهاية دورة للبضائع المتراكمة في المخازن.

وأضاف أن "هذا من الأسباب التي جعلت مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي عديم الفعالية". وقرر المجلس أمس الثلاثاء ترك أسعار الفائدة على أدنى مستوياتها منذ 40 عاما, وحذر من أن الاقتصاد يواجه خطر الانزلاق إلى مزيد من الضعف وسط التوترات السياسية المتزايدة في مناطق كثيرة من العالم.

وقال ستيغليتز -الذي فاز العام الماضي بجائزة نوبل عن تحليلاته لأوجه القصور في الأسواق- إن الاقتصاد الأميركي والعالمي "يبدو أضعف كثيرا مما كنا نعتقد قبل بضعة أشهر".

ستاندرد آند بورز تحذر
من جانب آخر قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن حالات تخلف دول عن سداد ديونها ستزيد عام 2003 مقارنة مع عام 2002، وإن نشوب حرب في العراق قد يدفع بعض اقتصاديات السوق الناشئة إلى التخلف بدورها عن السداد.

وقال ديفيد بيرز العضو المنتدب المسؤول عن قسم تصنيف التمويل الدولي في ستاندرد آند بورز "نتوقع ارتفاع عدد وحجم حالات تخلف الدول عن سداد ديونها عام 2003". وذكرت الوكالة أنه منذ بداية عام 2002 تخلفت ست حكومات جديدة عن سداد الدين مقارنة مع دولة واحدة فقط هي الأرجنتين عام 2001.

وقال بيرز في تقرير "إذا نشبت حرب في العراق فقد تخل بالخطى البطيئة لنمو الإنتاج العالمي وتؤدي إلى مزيد من التقلص في تدفقات رؤوس الأموال الخاصة بين الدول رغم أنها محدودة بالفعل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة