تراجع أعداد متسوقي فلسطينيي الداخل بأسواق الضفة   
الاثنين 1437/1/14 هـ - الموافق 26/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

أدت الأحداث الأمنية التي اندلعت منذ مطلع الشهر الجاري في الضفة الغربية -بما فيها القدس الشرقية- وفي قطاع غزة إلى تراجع حاد في قوة المستهلكين من فلسطينيي الداخل (48) الشرائية من أسواق الضفة.

ومنذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري تدور مواجهات في الأراضي الفلسطينية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية اندلعت بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

وينطبق حال التراجع في حركة فلسطينيي الداخل الشرائية على كافة مدن الضفة الغربية، مما أثر سلبا على تجارة الأسواق ومبيعاتها، بحسب عدد من أصحاب المحال التجارية.

ويقول رئيس اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية خليل رزق إن حركة الأسواق المحلية هي أول من يصاب بعدوى التوترات الأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

ويضيف أن "سلوك المستهلك -سواء كان من فلسطينيي الداخل أو من الضفة الغربية أو قطاع غزة- يميل إلى التقشف مع ظهور المواجهات الميدانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وقدّر حجم التراجع في تسوق فلسطينيي الداخل من أسواق الضفة الغربية بنسبة 70٪ منذ اندلاع المواجهات والهبة الشعبية.

ويستهدف فلسطينيو الداخل أسواق الضفة الغربية لشراء السلع الأساسية بحكم انخفاض أسعارها مقارنة بأسواق مدن الداخل عدا عن قيامهم بسياحة في المدن الفلسطينية بالضفة.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الوطني في حكومة التوافق عزمي عبد الرحمن، فإن حجم مبيعات الأسواق الفلسطينية في الضفة الغربية لفلسطينيي الداخل قدّر بنحو 1.5 مليار شيكل (395 مليون دولار) سنويا.

تسوق وسياحة
وقال عبد الرحمن إن زيارات فلسطينيي الداخل للشراء أو للسياحة تعد عاملا رئيسيا لخلق حياة في أسواق الضفة، وتعوض التجار عن التراجع الحاصل في مبيعاتهم.

واعتبر أن صغر السوق الفلسطيني، وحجم طلبه السنوي الذي لا يتجاوز سبعة مليارات دولار يجعلانه سريع التأثر بأي أحداث سياسية أو اقتصادية قد تطرأ على الساحة الفلسطينية.

ويؤكد عبد الرحمن أنه في حال طالت فترة التوتر الأمني الحالي فإن الأسواق الفلسطينية ستشهد تراجعا أكبر، خاصة من قبل مستهلكي الضفة الغربية الذين سيجدون أنفسهم أمام خطر عدم انتظام رواتبهم، سواء للقطاعين العام والخاص.

وعادة تلجأ إسرائيل إلى حجب أموال "المقاصة" الشهرية عن الحكومة الفلسطينية، والتي تستخدمها الأخيرة لتوفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين.

وإيرادات المقاصة هي أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية على السلع التي تستوردها من الخارج أو من إسرائيل كالوقود والطاقة والعديد من السلع الأخرى، بحيث تقوم إسرائيل بجبايتها نيابة عن الفلسطينيين بشكل شهري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة