عودة مكبلة لتجارة الضفة مع غزة   
الأربعاء 3/1/1432 هـ - الموافق 8/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)
أجهزة كهربائية معدة لنقلها إلى غزة (الجزيرة نت)

 
بدأت الحركة التجارية بين الضفة الغربية وقطاع غزة تستعيد بعضا من عافيتها، لكن في اتجاه واحد من الضفة إلى القطاع نظرا لاستمرار الاحتلال في منع الغزيين من تصدير منتجاتهم.
 
ولا تشمل البضائع المتجهة إلى غزة جميع الأصناف إذ تتركز في الصناعات الغذائية والدوائية والأثاث والأجهزة الكهربائية، ومازالت سلطات الاحتلال تمنع دخول المواد المعدنية، وما تصنفه بـ"مزدوج الاستخدام" أي قد يدخل في الصناعات العسكرية.
 
ويشتكي تجار الضفة من التأخير على الحواجز والمعابر الإسرائيلية أثناء نقل البضائع، ويؤكدون تلف بعضها بسبب إجراءات التفتيش الإسرائيلية.

وفي حين تواصل سلطات الاحتلال منع القطاع من تصدير منتجاته وصناعاته، تسمح للغزيين باستيراد غالبية السلع من إسرائيل أو من الضفة، وفق مسؤول العلاقات العامة في غرفة تجارة غزة خالد الطباع.
الطباع: حواجز الاحتلال تعيق نقل الأدوية من الضفة إلى القطاع (الجزيرة نت)

وأضاف في حديث للجزيرة نت عبر الهاتف من غزة أن البضائع المسموح بها من الضفة هي ذاتها المسموح استيرادها من إسرائيل "لكن مازال الاحتلال يمنع استيراد الأسمنت والحديد وبعض الأصناف التي يدعي الاحتلال أن لها علاقة بالشؤون العسكرية".
 
وأوضح الطباع أن نسبة البضائع القادمة من الضفة لغزة تقدر بنحو 30% من حجم البضائع التي تدخل القطاع ومعدلها يوميا مائتا شاحنة، مشيرا إلى أن البضائع قد تكون منتجة بالضفة أو تم استيرادها من الخارج عن طريق تجار من الضفة.
 
وذكر أن المواد الغذائية وخاصة الألبان إضافة إلى الأدوية تعد الضفة المزود الرئيس لها إلى القطاع، مشيرا إلى عقبات تتعلق بحواجز الاحتلال المنتشرة بالضفة.
 
الألومنيوم فقط
من جهته أوضح يوسف حسونة مدير مصنع الشرق لصناعة أسياخ اللحام والسلك والمسامير أن تصدير المعادن إلى القطاع يقتصر على قطع الألومنيوم فقط، مؤكدا استمرار منع تصدير جميع الأصناف الأخرى من المعادن للقطاع.

وأوضح حسونة أن نحو ثلث مبيعات شركته من أسلاك ومسامير وأسياخ اللحام قبل الحصار كانت تذهب للقطاع لكنها الآن متوقفة تماما.
 
بدوره أوضح المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الدوائية عوض إعليا أن الانتظار الطويل على المعابر وإجراءات التفتيش تعد أكبر المعوقات التي تواجه تصدير الصناعات الدوائية إلى القطاع.
 
وقال إعليا إن الصعوبات تتركز في معبر بيتونيا قرب رام الله نظرا لتأخير الشاحنات المغادرة إلى غزة، والتفتيش القاسي باستخدام الكلاب والسكاكين في الكشف عن البضاعة مما يتسبب في إتلافها أحيانا.
 
وأضاف أن كثيرا من سائقي الشاحنات يضطرون للنوم على المعابر المؤدية إلى غزة ليتمكنوا من الحصول على دور لدخول القطاع باليوم التالي، مشيرا إلى أن حجم تجارة الأدوية السنوية مع غزة تصل إلى عشرين مليون دولار للشاحنة الواحدة.
 
وأكد إعليا أن الأدوية تحتاج إلى تنسيق مسبق ومصادقة وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على أصنافها وكمياتها قبل نقلها للقطاع.
 
وقبل أقل من خمسة شهور، سمح الاحتلال لعدد من التجار بإدخال الأجهزة الكهربائية المستخدمة مثل الغسالات والثلاجات إلى القطاع لكن سرعان ما عادت سلطاته ومنعت إدخال أجهزة التلفاز، كما يقول التاجر خالد مسالمة من بلدة بيت عوا غرب الخليل.
 
إعليا: نقل البضائع إلى القطاع يمر بأربع مراحل تفتيش (الجزيرة نت) 
عقبات الاحتلال
وأضاف مسالمة أن التصدير استؤنف أواخر يوليو/ تموز الماضي، لكن الاحتلال بدأ يضع العقبات وأبرزها منع نقل البضائع خلال معبر ترقوميا، جنوب الضفة، وهو أقرب معبر من الضفة للقطاع، وتحويلها إلى معبري طولكرم وجنين، شمال الضفة، مما يزيد تكاليف النقل من نحو 250 دولارا إلى نحو 900 دولار.
 
وأكد أن نقل البضائع إلى القطاع يمر بأربع مراحل وفي جميعها يتم تفتيش البضائع، مشيرا إلى تقليص حمولة الشاحنات، واشتراط الحصول على تصاريح مسبقة واشتراط التنسيق لنقل جميع الأصناف.
 
وأكد أن سلطات الاحتلال أعادت بعض الشاحنات من المعبر وتحتجز البضائع التي تصل معبر غزة بعد انتهاء الدوام الرسمي "مما يتطلب الحصول على تصريح جديد لإدخالها في اليوم التالي، وهذا مكلف جدا". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة