البرازيل تعزز علاقاتها الاقتصادية مع الصين   
الثلاثاء 1430/5/25 هـ - الموافق 19/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:38 (مكة المكرمة)، 17:38 (غرينتش)

احتلت الصين مكان الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري للبرازيل (الفرنسية)

وقعت بكين وبرازيليا عدة اتفاقيات اقتصادية خلال الزيارة الحالية التي يقوم بها الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى العاصمة الصينية.

 

ومن هذه الاتفاقيات قرض بعشرة مليارات دولار من الصين إلى شركة النفط البرازيلية إضافة إلى اتفاقية لتصدير النفط إلى الصين.

 

وسيقدم بنك التنمية الصيني القرض لشركة بتروليو برازيليرو خلال عشر سنوات. وتقضي اتفاقية منفصلة بأن تصدر الأخيرة للصين 150 ألف برميل نفط يوميا إلى شركة تابعة لمؤسسة مصافي النفط الصينية سينوبك بالسنة الأولى ومائتي ألف برميل يوميا بالسنوات التسع الأخرى.

 

وتشمل الاتفاقات الأخرى تعاونا بمجالات البنوك والموانئ والبنى التحتية.

 

وتأتي زيارة دا سيلفا ضمن جهود البرازيل لدعم علاقاتها مع روسيا والهند إضافة إلى الصين، حيث تشكل الأربع دول ما يسمى مجموعة بريك التي تعتبر القوة الدافعة للاقتصادات الناشئة.

 

وتعطي احتياطيات الصين من العملات الصعبة التي تصل تريليوني دولار ميزة لبكين لتحقيق صفقات وقت الأزمة المالية حيث تسعى الدول الأخرى للحصول على السيولة. وكانت بكين وقعت اتفاقيات مع روسيا وفنزويلا منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي لمقايضة قروض طويلة المدى بإمدادات نفطية.

 

وحققت البرازيل اكتشافات نفطية هامة السنوات الأخيرة. ويصف محللون هذه الاكتشافات بأنها قد تعزز احتياطياتها من النفط إلى ثمانين مليار برميل.

 

أكبر شريك تجاري

وقال دا سيلفا خلال الزيارة التي بدأت أمس الاثنين إنها سوف تؤدي لتعزيز التعاون المشترك خاصة مجالات التمويل والتجارة. وأوضح أن الصين احتلت مكان الولايات المتحدة كأكبر شريك للبرازيل.

 

يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بأول أربعة أشهر من العام الحالي بنسبة 13.9% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي إلى 10.2 مليارات دولار.

 

وفي مقابلة نشرتها صحيفة تشاينا ديلي الرسمية الثلاثاء، قال الرئيس البرازيلي إن البلدين يتحملان مسؤولية بناء "نظام عالم أكثر عدلا".

 

ولم يعط دا سيلفا تفصيلات أخرى، لكنه أشار الأسبوع الماضي بمقابلة أخرى نشرتها مجلة كاجنغ الصينية إلى أنه يجب على البلدين استخدام عملتيهما بالتجارة بدلا من الدولار. وقال أيضا إن ذلك سيخفض تكلفة المعاملات للمصدرين والمستوردين.

 

وأضاف "من غير المعقول أن تستمر دولتان تجاريتان مهمتان مثلنا في استخدام عملة دولة ثالثة في تجارتهما" وهو يقصد الدولار الأميركي.

وقال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم بعد مباحثات الثلاثاء في بكين، إن البنوك المركزية بالبلدين تدرس هذا الموضوع.

 

وقد اتفقت كل من البرازيل والأرجنتين بالفعل على استخدام عملتيهما في تجارتهما البينية.

 

وتطرق دا سيلفا للموضوع مع رئيس الوزراء الصيني هو جينتاو خلال قمة مجموعة العشرين في أبريل/ نيسان الماضي بلندن، وأكد أنه سيستأنف مناقشته معه خلال زيارته بكين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة