مشاريع إسكان بالضفة بملياري دولار   
الأربعاء 1431/4/15 هـ - الموافق 31/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)
مجسم لمشروع ضاحية الريحان السكني المقرر تنفيذه في رام الله (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
اتجهت السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بالحكومة وأذرعها الاستثمارية في السنوات الأخيرة إلى قطاع الإسكان بالضفة الغربية بهدف الاستثمار من جهة وتوفير منازل لمحدودي الدخل من موظفي السلطة من جهة أخرى.
 
ولبلوغ تلك الغاية, أطلق صندوق الاستثمار الفلسطيني -وهو شركة استثمارية مملوكة من قبل السلطة- مجموعة من المشاريع الإستراتيجية بينها برنامج وطني للسكن الملائم لبناء ثلاثين ألف وحدة سكنية في مختلف المحافظات بتكلفة تقدر بنحو ملياري دولار.
 
وباشرت وزارة الأشغال أواخر العام الماضي العمل في أول مشروع إسكان لموظفي السلطة ببناء 26 وحدة سكنية في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية.
 
حاجة ملحة
وتعد ضاحيتا الريحان في رام الله,  والجنان في جنين بالضفة الغربية باكورة مشاريع الإسكان لصندوق الاستثمار. وستضم الريحان نحو ألفي وحدة سكنية تستوعب نحو عشرة آلاف نسمة بتكلفة إجمالية تقارب مائتي مليون دولار أميركي.
 
مجسم لمشروع لضاحية الجنان المقرر
تنفيذه في مدينة جنين (الجزيرة نت)
أما الجنان فستضم حوالي ألف وحدة سكنية لتستوعب نحو خمسة آلاف نسمة كمقدمة لمشاريع أخرى في باقي المحافظات.
 
وأوضح رئيس الصندوق الدكتور محمد مصطفى أن دراسة أجراها الصندوق لسوق الإسكان في فلسطين أظهرت وجود عجز كبير في تلبية احتياجات الأسر الفلسطينية من المسكن الملائم، وحاجة المجتمع إلى 470 ألف وحدة سكنية في السنوات العشر القادمة.
 
وقال للجزيرة نت إن هذه المشاريع تتسم ببعدها الوطني من خلال تثبيت المواطن الفلسطيني على أرضه، وتعمير كل جزء من فلسطين, وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني بتوفير آلاف فرص العمل.
 
وأضاف أنه تم إطلاق برنامج الأمل للرهن العقاري والإقراض الميسر، لينسجم مع خطة الصندوق التنموية لتلبية الاحتياجات التطويرية المتزايدة في قطاع الإسكان والرهن العقاري في فلسطين، وللمساهمة في حل جزء من مشاكل هذا القطاع مع ارتفاع أسعار الشقق السكنية، وعدم توفر قروض رهن عقاري طويلة الأجل.
 
وأشار مصطفى إلى أن حجم التمويل للبرنامج يبلغ حوالي خمسمائة مليون دولار أميركي سيُساهم الصندوق في توفير 72 مليون دولار منها ويساهم بقية الشركاء بالجزء المتبقي.
 
وكانت وزارة الأشغال الفلسطينية بدأت أواخر العام الماضي تنفيذ أول مشروع إسكان لموظفي السلطة الفلسطينية بقيمة 6.3 ملايين شيكل (نحو 1.7 مليون  دولار) لبناء 26 وحدة سكنية.
 
وأعلن وزير الأشغال محمد إشتية وقتها أن عدد طلبات الحصول على وحدات سكنية فاق خمسين ألف طلب.
 
أما مهندس مشاريع الإسكان في الوزارة بسام شعلان فأكد من جهته أن المشروع يوفر قروضا للمستفيدين بقيمة الوحدات السكنية يتم تسديدها على فترة زمنية أقصاها 15 عاما، بحيث تتولى وزارة الأشغال العامة والإسكان بناء العمارات السكنية.
 
تأثير الانقسام
وبشأن إمكانية تأثير الانقسام الفلسطيني على الاستفادة من المساكن، خاصة وأن غالبية موظفي السلطة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), نفى رئيس صندوق الاستثمار أن يكون له أي تأثير على حق المواطن في شراء المسكن الملائم.
 
 رئيس صندوق الاستثمار
الفلسطيني محمد مصطفى (الجزيرة نت)
وأكد محمد مصطفى أن "الفصائلية لن تؤثر على استفادة المواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسطة من برنامج الأمل للرهن العقاري والإقراض الميسر". وأضاف أن البرنامج "متاح أمام كافة المواطنين الفلسطينيين بجميع أطيافهم للاستفادة منه دون تمييز".
 
وقال إن بإمكان ذوي الدخل المحدود والمتوسط الحصول على قروض طويلة الأجل تتناسب مع دخلهم، وذلك من خلال البنوك المشاركة في برنامج الأمل للرهن العقاري والإقراض الميسر.
 
وأشار إلى أن البرنامج الوطني للسكن الملائم سيتم تنفيذه في مختلف محافظات الوطن بما فيها قطاع غزة لأنه جزء لا يتجزأ من أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.
 
وأشار أيضا إلى نية الصندوق التوجه برزمة مشاريع فور أن يتم رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة