السعودية تدرس تطوير نظام الكفيل   
الأربعاء 1432/1/17 هـ - الموافق 22/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)
عدد العمالة الوافدة في السعودية وصل إلى سبعة ملايين  (الأوروبية-أرشيف)
 
كشف الدكتور عبد الواحد الحميد نائب وزير العمل السعودي عن وجود مباحثات بين الوزارة وعدد من الجهات الحكومية لتطوير نظام الكفالة، بما يحفظ حقوق العمالة الوافدة وأصحاب الأعمال.
 
وقال الحميد -في تصريح  لجريدة الرياض السعودية- إن عدد العمالة الوافدة للمملكة وصل إلى أكثر من 7 ملايين عامل، لذا لا يمكن المجيء بنظام غير مدروس يتسبب في فوضى قد تضر بحقوق العامل أيضاً.
 
وأكد أن الموضوع معقد جداً، إن لم تتم دراسته بشكل صحيح، ويمكن أن يؤثر سلباً على البنية الاقتصادية في المملكة، لاسيما أن وضع العمالة فيها يختلف عما هو عليه في دول الخليج الأخرى.
 
وأشار إلى أن مفهوم الكفيل هو من المفاهيم الشعبية، وليس مفهوماً قانونياً. في معرض رده على ما يثار من انتقادات حول نظام الكفالة باعتباره إحدى صور المتاجرة بالبشر.
 
وأوضح الحميد أن ما حدث في بعض دول مجلس التعاون ليس إلغاءً لنظام الكفيل بالكامل, كما يتصوره البعض, لكن هناك ضوابط تجعل العامل الوافد ملزما بقضاء مدة العقد في البلد الذي جاء إليه، وغيرها من الضوابط الأخرى.
 
وأشار إلى أن كثيرا من المنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان والعمال أصبحت تتفهم وضع العمالة الوافدة في المملكة، باعتبارها عمالة مؤقتة وليست عمالة مهاجرة.
 
خطوات خليجية
 البحرين كانت السباقة خليجيا لإلغاء نظام الكفيل (الجزيرة نت)
وكانت الإمارات أعلنت  مؤخرا تطبيق إجراءات جديدة تخفف قيود نقل الكفالة بين العمال الأجانب اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل، لتنتهج بذلك أسلوبا أقل شدة في نظام الكفيل المطبق في معظم دول مجلس التعاون الخليجي.
 
 وبموجب الإجراءات التي أعلنتها وزارة العمل الإماراتية، يستطيع العامل بمجرد انتهاء عقده أن ينقل كفالته إلى أي جهة يريدها دون الحاجة للحصول على موافقة صاحب العمل، ودون أن يضطر للانتظار ستة أشهر كما تقضي بذلك القواعد الحالية. 
 
غير أن هذه الإجراءات لن تطبق إلا بشرطين، أولهما إنهاء العلاقة بين العامل ورب العمل وديا، والثاني أن يكون العامل قد عمل لدى صاحب عمله مدة عامين على الأقل.

كما ألغت البحرين منذ أغسطس/آب 2009 رسميا نظام الكفيل للعمالة الوافدة العاملة في البلاد، المقدر عددها رسميا بنصف مليون عامل، وهو ما يمثل نصف سكان البحرين.

كما أعلنت الكويت سابقا اعتزامها إلغاء نظام الكفيل، بحلول فبراير/شباط 2011، بعد أن سمحت في 2009 للعمال بتغيير كفالتهم بعد انتهاء فترة العقد الأولية، أو بعد العمل ثلاث سنوات متتالية لدى صاحب العمل.


 
يذكر أن نظام الكفيل أسلوب متبع في الدول الخليجية لتأمين استقدام العمالة الوافدة من الخارج، وبموجبه تقيد حرية تنقل المكفول خارج البلد، وحريته في العمل لدى أي جهة أخرى إلا بموافقة الكفيل، وهو ما يثير انتقادات المنظمات الحقوقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة