الإضراب يشل النقل العام بفرنسا   
الجمعة 1428/10/8 هـ - الموافق 19/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
نقابات العمال أجبرت في السابق الحكومة الفرنسية على التخلي عن خططها الإصلاحية (الفرنسية)

شل إضراب حركة النقل العام في فرنسا الخميس مما اضطر مستخدمي وسائل النقل العام إلى التحول إلى الدراجات أو استخدام عرباتهم الخاصة للوصول إلى أماكن عملهم أو البقاء في منازلهم.
 
وتوقفت خدمات الباصات والسكك الحديدية وقطارات الأنفاق في فرنسا كما توقفت خدمة أكثر من 90% من القطارات السريعة "تي جي في".
وتحدثت محطات الإذاعة الفرنسية عن ازدحام شديد في حركة المرور على الطرق المتجهة إلى العاصمة باريس.
 
وحذرت السلطات الفرنسية من احتمال تأثر الرحلات الجوية أيضا إذا لم يستطع المراقبون الجويون الوصول إلى أعمالهم.
 
ووضع الإضراب الرئيس نيكولا ساركوزي الذي انتخب في مايو/أيار الماضي في مواجهة مباشرة مع نقابات العمال التي أجبرت في السابق الحكومة الفرنسية على التخلي عن خططها الإصلاحية.
 
وبات من غير الممكن تقدير الحجم الحقيقي للخسائر الاقتصادية للإضراب.
 
مطالب المضربين
ودعت نقابات عمال النقل إلى إضراب لمدة 24 ساعة على مستوى البلاد بدأ في ساعة متأخرة من أمس الأربعاء في محاولة للحصول على تنازلات من الحكومة الفرنسية التي تعتزم إلغاء ميزة تسمح لأقلية من عمال القطاع العام بالتقاعد مبكرا مقارنة بأقرانهم.
 
ويدعو الاقتراح الذي طرحته حكومة الرئيس نيكولا ساركوزى وأثار هذه الأزمة إلى إعادة النظر في بعض امتيازات أنظمة المعاشات الخاصة التي
جرى إدخالها بهدف منح معاملة تفضيلية للعاملين في قطاعات كان ينظر إليها في وقت ما على أنها قطاعات تنطوي على خطورة مثل السكك الحديدية وهى تشمل اليوم 500 ألف عامل.
 
وتمكن الأنظمة هؤلاء العاملين من التقاعد عند سن 50 أو 55 عاما بالمقارنة مع سن التقاعد الوطني وهو 60 عاما وتمكنهم من المساهمة لمدة 37.5 عاما في صندوق المعاشات الوطني بالمقارنة بنحو 40 عاما لباقي العاملين في القطاعين العام والخاص.
 
ويأمل زعماء النقابات في إعادة تكرار ما حدث عام 1995 عندما نجح إضراب النقل الذي استمر ثلاثة أسابيع في إجبار الحكومة التي كان يرأسها في ذلك الوقت جاك شيراك على سحب نفس الاقتراح.
 
إلا أن هذا الإضراب حظي بدعم كبير من الجمهور في حين أن استطلاعات الرأي مؤخرا أوضحت أن أغلبية البالغين الفرنسيين يؤيدون في الواقع الإصلاحات ولا يوافقون على الإضراب.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة