الصين تطالب بخارطة طريق لإصلاح النظام المالي العالمي   
الجمعة 1430/4/1 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)
كيشان طالب بجهد دولي منسق لمكافحة الأزمة المالية والاقتصادية (الفرنسية-أرشيف)

طالب مسؤول صيني كبير مجموعة العشرين التي يجتمع قادتها في لندن خلال أسبوع بخارطة طريق لإصلاح النظام المالي الدولي. وأعلن استعداد بلاده لتعزيز موارد صندوق النقد الدولي عبر شراء سندات لخزينته، مساهمة في مكافحة الأزمة الاقتصادية العالمية ووقف الركود.
 
وفي مقال نشرته صحيفة التايمز البريطانية في عدد اليوم الجمعة, قال نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ كيشان إنه يتعين على مجموعة العشرين, وهي خليط من بلدان غنية وصاعدة وأخرى أقل نموا, أن تحدد هدفا واضحا وجدولا زمنيا وخارطة طريق لإصلاح النظام المالي العالمي.
 
وحول هذه النقطة تحديدا, دعا كيشان إلى إعادة النظر في الأسلوب الذي تدار به المؤسسات النقدية العالمية, وقال إنه ينبغي منح الدول النامية تمثيلا أوسع وقوة تصويتية أكبر في تلك المؤسسات في إشارة إلى صندوق النقد والبنك الدوليين اللذين تهيمن على إدارتيهما الدول الغنية.
 
وفي الإطار نفسه, قال المسؤول الصيني إن بلاده تريد أن تصدر عن قمة مجموعة العشرين التي تعقد بالعاصمة البريطانية الخميس المقبل رسالة قوية إلى المجتمع الدولي بأنها مصممة على أن تعمل بشكل موحد في أوقات الشدة، مؤكدا أن الصين مستعدة لشراء سندات لصندوق النقد الدولي في حال اتخذ الصندوق قرارا بإصدار مثل هذه السندات.
 
ومقابل مساهمتها في تعزيز موارد صندوق النقد الدولي لتمكينه من مساعدة الدول الأكثر تضررا من الأزمة المالية والاقتصادية, تطالب الصين بأن يكون لها وللدول الأقل نموا وزن أكبر على صعيد اتخاذ القرار في المؤسسات المالية العالمية.
 
وتتعرض بكين لضغوط غربية لزيادة مساهمتها في صندوق النقد من احتياطياتها بالخارج المقدرة بنحو تريليوني دولار. وفي المقابل رفعت الصين -التي يحتل اقتصادها المرتبة الثالثة عالميا- وتيرة مطالبتها بنظام نقدي عالمي جديد عبر اعتماد عملة عالمية موحدة تحل محل الدولار الأميركي.
 
بيد أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما رفضت بشدة الطلب الصيني الذي يلقى تأييدا من روسيا, وقالت إن الدولار سيظل عملة عالمية لوقت طويل.
 
وأعلن نائب رئيس الوزراء الصيني في المقال ذاته التزام الصين بالاستمرار في اتخاذ إجراءات قوية للحفاظ على نمو اقتصادي سريع ومطرد, وبأن يكون لها نصيب في انتعاش سريع للاقتصاد العالمي.
 
الإنسان أولا
وقبل أسبوع من قمة العشرين أيضا, يلتقي بعد غد الأحد في العاصمة الإيطالية روما وزراء العمل في دول ما يعرف بمجموعة الـ14 التي تضم أغنى سبعة بلدان (الولايات المتحدة واليابان وكندا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا) وسبعا أخرى يملك بعضها اقتصادات قوية كالصين وروسيا والهند والبرازيل والمكسيك إضافة إلى مصر وجنوب أفريقيا.
 
وسيناقش الوزراء على مدى ثلاثة أيام البعد الإنساني للأزمة العالمية الراهنة وسط تحذيرات متواترة من أن يتسبب الارتفاع الحاد لمعدلات البطالة والفقر في اضطرابات اجتماعية خطيرة.
 
وقال وزير العمل الإيطالي ماوريتسيو ساكوني الخميس إن اجتماع روما الذي وصفه بالقمة الاجتماعية سيحث مجموعة العشرين على أن تقدم البعد الإنساني على ما سواه من الأبعاد الاقتصادية الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة