باباديموس: قبول الإنقاذ أو الكارثة   
السبت 1433/3/18 هـ - الموافق 11/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

احتجاج ضد التقشف نظم الجمعة تحول إلى صدام عنيف مع الشرطة (الفرنسية)


حذر رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس الجمعة حكومته الائتلافية المضطربة بأن أمامها خيارين: إما قبول اتفاق الإنقاذ الدولي بشروطه القاسية أو دفع البلاد نحو الكارثة.


وأضاف أنه لا يمكن للحكومة السماح بإفلاس اليونان، وأن الأولوية هي اتخاذ كل ما هو ضروري لإقرار البرنامج الاقتصادي الجديد، والمضي قدما في اتفاق قروض الإنقاذ الدولية.

ويسعى باباديموس لإظهار تحمله لمسؤوليته على رأس الحكومة بعدما استقال ستة من أعضائها احتجاجا على ضغوط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على أثينا لتطبيق المزيد من خفض الإنفاق وتقليص معاشات التقاعد وحذف الوظائف، كشروط لنيل قروض إنقاذ البلاد من أزمة ديونها.

وأضاف المسؤول اليوناني أن الوزراء الذين لا يوافقون على بنود اتفاق الإنقاذ لا مكان لهم في الحكومة. وتنص تدابير التقشف الجديدة على خفض الحد الأدنى للأجور بـ22% وتسريح 150 ألف موظف حكومي وتقليص المعاشات.

صدامات عنيفة
وتحولت مظاهرة سلمية شارك فيها أمس نحو 11 ألف متظاهر في العاصمة أثينا احتجاجا على تدابير التقشف، إلى اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب.

فقد رشق مئات المتظاهرين الذين يضعون أقنعة قوات الشرطة بالقنابل الحارقة وبقطع كبيرة من الرخام، مما دفع الأخيرة إلى إطلاق القنابل المدمعة على المتظاهرين.


وفي محاولة لرفع معنويات اليونانيين المحبطين بإجراءات التقشف، قال باباديموس إن اقتصاد البلاد سيعود للنمو عام 2013 رغم الانتقادات بأن تدابير التقشف ستدخل اليونان في دوامة هبوط اقتصادي.

"
باباديموس قال إن عدم إقرار اتفاق الإنقاذ الدولي سيؤدي إلى إفلاس غير متحكم فيه ينتج عنه فوضى اقتصادية وانفجار اجتماعي آجلا أو عاجلا وخروج البلاد من منطقة اليورو
"

التقشف أهون
وحول الكلفة الاجتماعية لبرنامج التقشف، صرح باباديموس بأنها ستكون محدودة مقارنة بما وصفه بكارثة اقتصادية واجتماعية ستحل بالبلاد في حال عدم إقرار حزمة الإنقاذ، موضحا أن إعلان إفلاس غير متحكم فيه لليونان سيؤدي إلى فوضى اقتصادية وانفجار اجتماعي آجلا أو عاجلا وستخرج البلاد من منطقة اليورو.

وفي وقت سابق الجمعة أعلن زعيم حزب  التجمع الأرثوذكسي الشعبي "لاوس" جورج كاراتزافيريس أن حزبه سيصوت ضد تدابير التقشف الأخيرة في البرلمان، ويتوقع أن يجرى هذا التصويت الأحد أو الاثنين المقبلين.

وسيتم التصويت على ثلاث وثائق هي إعادة رسملة البنوك اليونانية، وتفويض باباديموس أو وزير المالية بالتوقيع على اتفاق الإنقاذ المالي، واتفاق حول مبادلة سندات اليونان مع الدائنين الخواص لتقليص نحو 100 مليار يورو من ديون البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة