قادة آسيا الأعلى دخلا في العالم   
الأحد 1423/6/10 هـ - الموافق 18/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعتبر رواتب قادة بعض الدول الآسيوية التي توصف بأنها الأكثر ازدهارا بأنها الأعلى في العالم, وهو نظام يؤكد القائمون عليه أنه يستقطب الكفاءات ويمنع الفساد.

وأظهرت دراسة أن المسؤولين السياسيين وقادة الدوائر العامة في كل من اليابان وسنغافورة وهونغ كونغ يتقاضون أجورا تفوق نظرائهم في الولايات المتحدة ودول أوروبا، غير أن المحللين يشددون على أن الأمر ليس مجرد صدفة, إذ إنهم يديرون البلاد الأكثر فاعلية ونزاهة في مجال الفساد.

وتجاوز راتب رئيس وزراء سنغافورة غوه شك تونغ مليون دولار في العام خلال فترة الانتعاش التي شهدتها عام 2000, مما جعل منه أحد القادة الأعلى دخلا في العالم.

لكن دخله انخفض في العام التالي بسبب الانكماش الاقتصادي الذي ألم بالبلاد، وهو يتقاضى حاليا 600 ألف دولار فضلا عن العلاوات المرتبطة بالأداء الاقتصادي.

غوه شك تونغ
بيد أنه يبقى الأعلى مقارنة برواتب زعماء أوروبا والولايات المتحدة، حيث أظهرت دراسة أوروبية حديثة أن الرئيس الأميركي جورج بوش يتقاضى 400 ألف دولار في العام, في حين يتقاضى رئيس الوزراء البريطاني -وهو الأعلى دخلا في أوروبا- 262 ألف دولار.

وأثارت زيادة رواتب قادة سنغافورة عام 2000 لتصبح أقرب إلى رواتب مدراء الشركات في القطاع الخاص، استياء لدى البعض. غير أن الحكومة اعتبرت هذا الإجراء ضروريا لاستقطاب المهارات.

وفي هونغ كونغ يتقاضى رئيس الوزراء تونغ تشي هوا 800 ألف دولار في العام وتصل رواتب وزرائه الرئيسيين حوالي نصف مليون.

ويرى المحلل السياسي في جامعة سيتي يونيفرسيتي بهونغ كونغ أن "الدخل العالي شرط لابد منه لمكافحة الفساد".

وقال عالم الاقتصاد الأسترالي المتخصص في الشؤون الآسيوية مايكل باكمان "إن ثمة رابطا مباشرا بين فاعلية الاقتصاد والازدهار ودرجة الاحتراف من جهة ومرتبات المسؤولين وكبار الموظفين من جهة أخرى".


محلل سياسي في هونغ كونغ "الدخل العالي شرط لابد منه لمكافحة الفساد"
وأعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أن دخله بلغ 307 آلاف دولار للسنة المالية 2002, في حين بلغ دخل وزير المالية في حكومته 415 ألف دولار.

لكن الفكرة القائلة بأن الرواتب العالية تمنع الفساد ليست موضع إجماع عند ذوي الاختصاص. ويقول خبير في لجنة خاصة لمكافحة الفساد في إندونيسيا إن المسؤولين في بلاده يتقاضون ما يكفي من المال ليعيشوا حياة رغيدة, ومع ذلك فإن درجة الفساد المتفشية بين كبار المسؤولين "أعلى من أن تبرر بمجرد الرغبة في التعويض عن مرتب منخفض".

وفي جنوب شرق آسيا يصل راتب رئيس الوزراء التايلندي ثكسين شيناواترا نحو 32 ألف دولار في العام، غير أن ثاكسين شأنه شأن معظم السياسيين في بلاده الذين يملكون ثروة خاصة، كان مليارديرا قبل تبوئه السلطة. وفي فيتنام الفقيرة يتقاضى الرئيس 1650 دولارا فقط, ورئيس الوزراء 1640 دولارا وأعضاء الحكومة 1350 دولارا في الشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة