البرلمان اليوناني يتبنى تنفيذ التقشف   
الخميس 1432/7/29 هـ - الموافق 30/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)

خطة التقشف التي أقرها البرلمان اليوناني تعتبر شرطا للحصول على مساعدات (الفرنسية)

تبنى البرلمان اليوناني اليوم القانون الثاني لخطة التقشف الجديدة التي اقترحتها الحكومة وتقضي بتنفيذ إجراءات وصفت بالحازمة تتضمن خفضا في الإنفاق وزيادة في الضرائب تبلغ قيمتها 28 مليار يور (40 مليار دولار) وبرنامجا للخصخصة بقيمة 50 مليار يورو (72.5 مليار دولار).

وبذلك تضمن اليونان الحصول على مساعدة دولية مقدمة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في ظل عجزها عن سداد ديونها مع مظاهرات مستمرة منذ يومين أسفرت عن إصابة المئات في العاصمة أثينا.

وكان البرلمان المؤلف من 300 نائب وافق بفارق ضئيل أمس على حزمة من إجراءات التقشف بتأييد 155 صوتا.

وحدد القانون الخطوات الملزم إتباعها بشأن تنفيذ الإجراءات، وبينها زيادة ضريبة الحد الأدنى للأجور وإنشاء هيئة للخصخصة.

أثينا شهدت احتجاجات شعبية ضخمة تعبيرا عن رفض خطة التقشف (الفرنسية)

احتجاجات
ورافقت عملية التصويت مظاهرات عنيفة خارج البرلمان وقعت خلالها اشتباكات بين المتظاهرين المعارضين لخطة التقشف وشرطة مكافحة الشغب.

وأطلق رجال الأمن الغاز المدمع لإبعاد المتظاهرين الذين رشقوا الشرطة بالحجارة والزجاجات والقمامة، وتسببت المواجهات في جرح 300 شخص على الأقل.

وشهدت اليونان إضرابا شاملا نفذته النقابات العمالية في اليومين السابقين أصاب الخدمات في أنحاء البلاد بحالة من الشلل، كما تم إلغاء أو تعديل مواعيد مئات من رحلات الطيران. واقتصر عمل المستشفيات وخدمات الإسعاف على حالات الطوارئ.

ويحتج المضربون بشكل خاص، لا سيما موظفي الدولة، على خطة التقشف التي تمتد لأربع سنوات اعتبارا من العام المقبل، وتتضمن رفع الضرائب وزيادة الرسوم وإلغاء وظائف في القطاع العام بهدف توفير النفقات الحكومية.

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي قد حذر من أن استقرار الاقتصاد العالمي برمته يتوقف على موافقة البرلمان اليوناني على إجراءات التقشف التي اعتبرها تهدف إلى تجنيب البلاد السقوط في هاوية العجز عن السداد.

تجدر الإشارة إلى أن اليونان تعاني أسوأ ركود منذ سبعينيات القرن الماضي، كما بلغ معدل البطالة بين الشبان أكثر من 40% وتدنت الأحوال المالية العامة نتيجة ديون سيادية تعادل نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتلقت أثينا العام الماضي قروضا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بقيمة 110 مليارات يورو (158 مليار دولار) تدفع على مدى ثلاث سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة