آمال ضئيلة بنجاح قمة بحر قزوين لتقاسم ثرواته   
الثلاثاء 1423/2/11 هـ - الموافق 23/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ قادة الدول المطلة على بحر قزوين قمة تاريخية في عشق آباد اليوم للبحث في تقاسم ثرواته الطبيعية الطائلة من النفط والغاز وسط آمال ضعيفة بإمكانية التوصل إلى اتفاق حاسم بسبب استمرار خلافات الدول الخمس.

ويحضر الاجتماع الذي يستمر يومين رؤساء كل من روسيا وإيران وأذربيجان وكزاخستان وتركمانستان. وقد أرجئ الاجتماع عدة مرات بسبب خلافات المشاركين على حصصها من احتياطيات قزوين من النفط والغاز التي تعتبر الثالثة في العالم.

وفي ظل استمرار الخلافات لم يبد مسؤولون في الدول المشاركة في الاجتماع المقرر افتتاحه مساء اليوم تفاؤلا بنجاح القمة. وتؤيد روسيا وكزاخستان وأذربيجان تقاسما يتناسب مع طول شواطئ كل بلد مما يجعل حصة إيران لا تزيد عن 13%. لكن إيران تطالب بأن يتم تقاسم ثروات البحر بالتساوي بين الدول الخمس بحيث تمنح كل دولة 20% منها. ويقول خبراء إن المقترح الإيراني سيمكن طهران أيضا من الحصول على حقوق في حقول نفطية تطالب بها أذربيجان.

وقال الرئيس الأذري حيدر علييف لدى مغادرته باكو متوجها إلى عشق آباد "نجتمع للمرة الأولى وسنرى ما سيحدث"، في حين أعرب الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن أمله بأن تشكل القمة "حافزا لتسوية المشكلة في المستقبل لصالح كل الدول المشاطئة"، وطالب القوة الخارجية بالتوقف عن التدخل في الخلافات على ثروات بحر قزوين.

محمد خاتمي
ويتم حاليا استغلال تلك الموارد بموجب اتفاقات ثنائية. ويقول خبراء في الشؤون الإستراتيجية والدولية "يبدو أن القمة لن تتمخض عن نتائج أهم من الاجتماعات السابقة لأن إيران ليست مستعدة لتغيير موقفها".

ويحذر خبراء من أن فشل هذه القمة يهدد بإعاقة أعمال التنقيب الجارية حاليا كما يهدد بزيادة عدم الاستقرار في المنطقة. ويقول المراقبون إن الدول الأخرى ستقدم عروضا تجارية مغرية في القمة مثل التنقيب المشترك في بعض الحقول بهدف تشجيع إيران على تغيير موقفها.

ويعتقد محللون أن إيران تتعامل مع هذه المسألة من موقع قوة إذ إن مواردها الطبيعية من الخليج العربي تجعلها في غير عجلة لحسم الخلافات بعكس الدول الأخرى وهي جمهوريات سوفياتية سابقة بحاجة إلى استغلال هذه الثروات لتحسين أوضاعها الاقتصادية والتخفيف من حدة الفقر فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة