تخفيضات كبيرة في الميزانية الإسرائيلية   
الجمعة 1423/5/17 هـ - الموافق 26/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيلفان شالوم
قالت وزارة المالية الإسرائيلية إنها ستقدم للحكومة الأسبوع المقبل مشروعها لميزانية عام 2003 الذي يشمل خفضا حادا في الإنفاق على الدفاع والتأمينات الاجتماعية.

وقال وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم في تصريحات صحفية إن إجمالي الخفض سيتجاوز 8.5 مليارات شيكل (1.8 مليار دولار) تشمل ثلاثة مليارات من الإنفاق الدفاعي رغم تكاليف مواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

ولم يفصح شالوم عن حجم الميزانية, إلا أنه قال مؤخرا إن الحكومة تأمل في خفض العجز إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي عام 2003 من 3.9% هذا العام. وقال إن "الحرب المستمرة منذ عامين (مع الفلسطينيين) تهدد بأزمة اقتصادية في إسرائيل". وأضاف أن "الهدف من ميزانية عام 2003 هو الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومحاولة منع أزمة اقتصادية".

ومن المقرر أن يناقش مجلس الوزراء الإسرائيلي مشروع الميزانية الثلاثاء المقبل. يشار إلى أن الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ سبتمبر/ أيلول 2000 ألحقت ضررا كبيرا بالاقتصاد الإسرائيلي, وأدت إلى انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.6% عام 2001, ومن المقدر أن ينخفض بنسبة 1% في 2002.

وتضع وزارة المالية مشروع ميزانيتها بافتراض نمو بمعدل 1% وهو معدل يشير إلى كساد في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني. وقال شالوم إن الإنفاق الدفاعي الذي ارتفع على مدى العامين الماضيين ويشكل القسم الأكبر من الميزانية سيتحمل العبء الأكبر لخفض الإنفاق, مشيرا إلى أن الميزانية لن تؤثر على الشرطة والأمن الداخلي.

وأوضح أنه سيتم دمج مكاتب حكومية لاعتبارات تتعلق بزيادة الكفاءة, في حين ستخفض مزايا الرعاية الاجتماعية للبالغين القادرين على العمل لتشجيعهم على الانضمام لقوة العمل.

وقال إن الخطة المالية الجديدة تهدف إلى إعادة مائة ألف إسرائيلي إلى سوق العمل, مشيرا إلى أن عدد العاطلين في الوقت الراهن يبلغ 270 ألفا. وقال إن الحافز على العمل ضعيف الآن لأن إعانات البطالة تزيد على الحد الأدنى للأجور, وأضاف "عندما يحصل عاطل على إعانات تزيد على الحد الأدنى للأجور يكون هناك خطأ في النظام".

لذلك تقترح الحكومة منح ألف شيكل شهريا لأصحاب الأعمال الذين يعينون من يحصلون حاليا على إعانات بطالة. وفي الوقت نفسه تسعى الحكومة لخفض حجم العمالة الأجنبية بمقدار 50 ألفا من 300 ألف عامل أجنبي حاليا. وبمقتضى القانون يتعين إقرار الميزانية بحلول 31 ديسمبر/ كانون الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة