عمال البناء الألمان ينضمون للإضراب عن العمل   
الأحد 1423/4/5 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال بشركة فيليب هولزمان يقفون صامتين أثناء تظاهرة بفرانكفورت (أرشيف)
يبدأ عمال البناء في ألمانيا غدا الاثنين أول إضراب عن العمل منذ الحرب العالمية الثانية, وذلك في نزاع على الأجور يمثل أحدث حلقة في مسلسل الإضرابات في البلاد المقبلة على انتخابات بعد بضعة أشهر.

ويأتي الإضراب في قطاع البناء في وقت سيئ للمستشار غيرهارد شرودر الذي يخوض معركة صعبة للفوز بإعادة انتخابه في سبتمبر/ أيلول بعد أن بدأ لتوه يسد الفجوة في استطلاعات الرأي مع منافسه إدموند ستويبر.

وقالت نقابة عمال البناء الألمانية (آي جي باو) إن بضعة آلاف من العمال في مواقع البناء في شمال ألمانيا سيتوقفون عن العمل وإن الإضرابات سيتسع نطاقها تدريجيا لتشمل كل أنحاء البلاد. وقالت النقابة التي تمثل 340 ألف عامل من بين 950 ألفا في قطاع البناء أمس السبت إن العمال صوتوا بأغلبية ساحقة تبلغ 98.63% على الإضراب عن العمل.

وتطالب النقابة بزيادة نسبتها 4.5% في أجور أعضائها الذين انتهت عقودهم في مارس/ آذار الماضي. وعرض أرباب العمل زيادة بنسبة 3% تبدأ من سبتمبر ومبلغا يدفع لمرة واحدة قدره 100 يورو في أغسطس/ آب, وهو ما يعنى فعليا زيادة نسبتها 1.7%.

وإضراب عمال البناء الذي بات وشيكا إلى جانب إضرابات متتابعة تنظمها نقابة قطاع الخدمات(فيردي) في بضع صناعات أخرى, من شأنه أن يفتح الباب أمام تكهنات بأن يكون صيف العام الحالي حافلا بالاضطرابات العمالية أثناء فترة الاستعداد للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في سبتمبر القادم.

وقد دأب المستشار شرودر -الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيته بدرجة كبيرة- على حث النقابات وأرباب العمل على التوصل إلى اتفاقات معقولة للأجور. وحذر من أن زيادات كبيرة في الأجور قد تقوض الانتعاش الطفيف الذي حققه أكبر اقتصاد في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة