إضرابات فرنسا تنذر بأزمة وقود   
الجمعة 1431/11/7 هـ - الموافق 15/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)
ناقلات نفط تنتظر قبالة ميناء مرسيليا حيث يقفل محتجون مستودعات وقود (الفرنسية-أرشيف)

شلت الإضرابات في مختلف أنحاء فرنسا اليوم الخميس صناعة تكرير النفط في البلاد، حيث بقيت مصفاة واحدة تعمل بصورة طبيعية من بين 12 مصفاة, وحث الاتحاد الفرنسي للصناعة النفطية الحكومة على الإفراج عن مخزونات الطوارئ من الاحتياطي الإستراتيجي لتفادي النقص. 

ودخل الإضراب في ميناء فو لافيرا النفطي الرئيسي على البحر المتوسط يومه الثامن عشر اليوم, بينما ظل العمال أيضا في معظم المصافي مضربين في إطار الإضراب الذي بدأ يوم الثلاثاء احتجاجا على الإصلاحات الحكومية لنظام معاشات التقاعد.
 
وقال تجار إن أسعار البنزين القياسي في أوروبا ارتفعت لأعلى مستوى في خمسة أشهر ونصف, نظرا للإضرابات المستمرة في فرنسا وأعمال الصيانة في مصفاة بيرنيس التابعة لرويال دتش شل في روتردام، وهي أكبر مصفاة في أوروبا.

ودعا الموزعون أيضا إلى اتخاذ تدابير لطرد المتظاهرين الذين يعرقلون مستودعات الوقود كجزء من العمل المستمر ضد محاولة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرفع سن التقاعد من 60 سنة إلى 62 سنة.
 
وقال رئيس اتحاد الموردين جان لويس شيلانسكي "في المتوسط، نحن  لدينا حوالي 10 أيام من الإمدادات في مستودعاتنا". وأضاف "نطلب الإذن للجوء إلى المخزونات الاحتياطية المتاحة للموزعين، لدعم العملاء".
 
ويتم الاحتفاظ بالمخزونات الإستراتيجية لأي بلد جانبا لتفادي النقص الناجم عن الأزمات الدولية الكبرى مثل الحروب والكوارث الطبيعية، وقال وزير النقل دومينيك بوسيرو إنه من المبكر جدا الإفراج عن الاحتياطي.
 
ولم يعلق وزير النقل الفرنسي دومينيك بوسيرو بشأن المخزونات الإستراتيجية، لكنه قال إن هناك إمدادات كافية بشرط ألا يـُقبل السائقون على الشراء خوفا من النقص.
 
مزيد من الإضرابات
من جهة أخرى دعت النقابات العمالية الفرنسية اليوم الخميس ليوم آخر من الإضرابات واحتجاجات الشوارع على إصلاحات نظام معاشات التقاعد يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول، وهو اليوم الذي سيعرض فيه مشروع قانون برفع سن التقاعد على مجلس الشيوخ.
 
وقالت النقابات -في بيان بعد محادثات في باريس بشأن خطوتها التالية في المواجهة مع الرئيس نيكولا ساركوزي الذي رفض التراجع عن الإصلاحات- إن "النقابات العمالية تطالب أعضاء مجلس الشيوخ بعدم الموافقة على هذا الإصلاح الظالم".
 
كما تواصلت الإضرابات في قطاع النقل العام في فرنسا احتجاجا على الإصلاحات التي تعتزم الحكومة الفرنسية إدخالها على نظام معاشات التقاعد، ومددت نقابات العمال الفرنسية إضراب العاملين في السكك الحديدية ليوم ثالث.
 
وقالت الشرطة إن طلبة المدارس الثانوية تظاهروا في عدة مدن يوم الخميس، واشتبك بعضهم مع الشرطة في ما يتم تفسيره تقليديا في فرنسا باعتباره علامة على التصعيد.
 
وتقول حكومة ساركوزي أن الإصلاح ضروري لتحقيق التوازن في نظام التقاعد الذي بدون إصلاحه سيصل العجز فيه إلى 45 مليار يورو سنويا بحلول عام 2020.
 
ويرفع القانون الجديد الحد الأدنى لسن التقاعد إلى 62 عاما بدلا من 60 عاما حاليا, ويرفع حده الأقصى إلى 67 عاما بدلا من 65 من أجل الحصول على معاش كامل للتقاعد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة