أوروبا تسعى لتعزيز التعاون في مجال الطاقة   
الأربعاء 1427/2/29 هـ - الموافق 29/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
تصاعدت الدعوات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتعزيز تعاونها في مجال الطاقة منذ أوقفت روسيا في بداية هذا العام شحنات الغاز إلى أوكرانيا لخلاف على الأسعار، وانعكس الإجراء سلبا على حجم شحنات الغاز إلى أوروبا.
 
وأجاز رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو إعداد مشاريع إستراتيجية جديدة تتضمن اقتراحات بتوسيع صلاحيات بروكسل لضبط السوق ضمن دول الاتحاد وإلى سياسية خارجية مشتركة عندما يتعلق الأمر بالتعاطي مع مصدر أجنبي للطاقة كروسيا، مثلا.
 
وتعارض عدة حكومات أوروبية، أبرزها برلين وباريس، توسيع صلاحيات بروكسل في ضبط قطاع الطاقة الأوروبي خوفا من فقدان سيطرتها على أسواقها الداخلية.
 
وسيطرت روح الحماية على الدول الأوروبية في الأسابيع القليلة الماضية التي حفلت بعدد من عمليات الدمج الكبرى. فإيطاليا تتهم فرنسا بمحاولة إعاقة شراء شركة الطاقة الإيطالية "إينيل" لشركة "سويز" الفرنسية-البلجيكية المنافسة. وتفضل باريس إندماج "سويز" مع "غاز دو فرانس".
 
وفي إسبانيا، تصرف المسؤولون الحكوميون بحذر حيال العرض الذي قدمته شركة الطاقة الألمانية العملاقة "إي. أون" لشراء نظيرتها الإسبانية إنديسا، وهي خطوة يمكن أن تسفر عن قيام أكبر شركة للطاقة في العالم.
 
واتخذت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل موقفا مناهضا لتنامي روح الحماية في سوق الطاقة الأوروبية، مشددة على أنه إذا أراد الاتحاد الأوروبي فعلا ضمان سوق داخلية حرة فعلى الدول الأعضاء القبول بالشركات الأوروبية بدل التوجه إلى الخيارات الوطنية.
 
وكانت ميركيل والرئيس الفرنسي جاك شيراك كررا موخرا أن دولتيهما ستسعيان إلى تعزيز تعاونهما الثنائي في قطاع الطاقة.
ورعت برلين مؤتمرا لخبراء الطاقة الفرنسيين والألمان في المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية بهدف البحث عن رؤية مشتركة لكيفية التعاطي مع التهديد المفترض.
 
ويقول مارتن كوبمان، الخبير في الشؤون الفرنسية-الألمانية في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية، إنه يتوقع عدم التوصل إلى اتفاق على مسألة معامل إنتاج الطاقة الكهربائية ولكن يمكن تعزيز التعاون عندما يتعلق الأمر بالتعاطي مع روسيا وضمان الشحنات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة