منطقة اليورو تبحث كلفة خروج أثينا   
الأربعاء 3/7/1433 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:54 (مكة المكرمة)، 20:54 (غرينتش)
زعماء أوروبيون قبيل بدء قمة بروكسل اليوم التي تهمين عليها كيفية حفز النمو وأزمة اليونان (الأوروبية)

قالت مصادر أوروبية إن كل دولة من دول منطقة اليورو الستة عشر منكبة على وضع خطط طوارئ لمواجهة احتمال خروج اليونان من الوحدة الاقتصادية والنقدية الأوروبية. وقد توصل مسؤولون أوروبيون مساء الاثنين الماضي خلال مؤتمر عبر الأقمار الصناعية لمجموعة العمل الأوروبية، إلى تفاهم بشأن بعض العناصر التي يجب أن تأخذها الدول المعنية بعين الاعتبار.

وتحضر مجموعة العمل المشار إليها أرضيات اجتماعات وزراء المالية في منطقة اليورو، وتشكل هيئة مؤقتة لصندوق الإنقاذ المالي الأوروبي ولآلية الاستقرار المالي الأوروبي. وتتكون المجموعة في الغالب من نواب وزراء المالية ومسؤولين بارزين في إدارات الخزائن الأوروبية.

ومن جملة الجوانب التي نوقشت خلال اجتماع المجموعة هو حجم الكلفة المحتملة التي قد تتكبدها كل دولة عضوة في منطقة اليورو نتيجة خروج أثينا والتبعات المترتبة عليه. وذكرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أنه "إذا وقع الطلاق فيجب أن يتم بشكل ودي".

مصدر دبلوماسي أوروبي قال إن التفكير في تبعات خروج أثينا على دول منطقة اليورو ليس رسالة سياسية لليونان، ولكنه إجراء عادي يجب القيام به

63 مليار دولار
وأوضحت الوثيقة أنه إذا قررت أثينا الخروج من منطقة اليورو فإن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي سيقدمان لأثينا أكثر من 50 مليار يورو
(63 مليار دولار) لتسهيل انتقالها من مرحلة العضوية إلى مرحلة الانفصال.

وأكد مصدران أوروبيان توصل مجموعة العمل إلى توافق بشأن ضرورة استعداد كل دولة على حدة لاحتمال خروج أثينا، وقال أحدهما إن وضع اليونان سيطرح خلال القمة الأوروبية غير الرسمية المنعقدة الأربعاء في بروكسل.

وكشف مصدر دبلوماسي أوروبي أن هذا التفكير في تبعات خروج اليونان ليس رسالة سياسية لها، ولكنه إجراء عادي يجب القيام به.

تصريحات رسمية
ونفى وزير المالية اليوناني في بيان الأربعاء وجود اتفاق حول ضرورة وضع خطط الطوارئ المذكورة، وصرح نظيره البلجيكي ستيفن فانكر للصحفيين قبيل القمة الأوروبية بأن من مسؤولية الحكومات استشراف أشياء لا يتمنون وقوعها، في إشارة إلى تزايد الحديث عن خروج أثينا من منطقة اليورو.

وينظر إلى الانتخابات اليونانية التي ستجرى الشهر المقبل -وهي الثانية خلال شهرين- على أنها ليست فقط اقتراعا لاختيار أعضاء البرلمان، ولكن أيضا على مصير علاقة أثينا مع منطقة اليورو بين خيارين: إما التقشف وتنفيذ إصلاحات مؤلمة، أو الانفصال عن المنطقة والعودة إلى تداول العملة اليونانية القديمة "الدراخما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة