العدوان الإسرائيلي يدمر مفاصل الاقتصاد اللبناني   
الأربعاء 1427/6/23 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
أحد المصانع المدمرة بفعل العدوان الإسرائيلي (الفرنسية)
 
بدا واضحا منذ الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان، أن هناك قصدا واضحا للقضاء على الاقتصاد اللبناني الذي بدا مؤخرا أنه على بداية طريق التعافي، وتأكد ذلك تماما بعد مرور سبعة أيام على القصف المتواصل.
 
فبالإضافة إلى قتل المدنيين الأبرياء في منازلهم وسياراتهم استهدف القصف الإسرائيلي الجسور والطرقات، ثم طال معامل الطاقة والمصانع في خطة واضحة لشل الحركة الاقتصادية بالكامل من صناعة وتجارة وزراعة، بحسب صحيفة السفير اللبنانية اليوم.
 
ولذا لم يبالغ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عندما أعلن الاثنين أن إسرائيل تكبد لبنان أضرارا بقيمة مليارات الدولارات في بنيتها الأساسية وتحاول إعادة البلاد إلى الوراء 50 عاما.
 
وشملت الأضرار تدمير نحو 50 جسرا، ومئات الكيلومترات من الطرق إلى جانب شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه ومحولات الكهرباء ومحطات التحويل، والتدمير الكلي أو الجزئي لنحو خمسة آلاف وحدة سكنية وتدمير جزئي لمنشآت ومدرجات "مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت"، إضافة إلى خسائر ضرب الموسم السياحي في لبنان.
 
ويضاف إلى ذلك ما وقع من أضرار لخزانات الوقود في معمل الجية لتوليد الكهرباء وفي المطار. كما أغلقت البورصة أبوابها خشية تعرضها للمزيد من موجات الهبوط.
 
ويأتي هذا التدمير اتساقا مع الذهنية والسلوك الإسرائيليين اللذين يستخدمان سلاح الدمار الاقتصادي مثلما يفتكان بالمدنيين ولا يكتفيان بقصف المواقع العسكرية.
 
وقال الكاتب اللبناني البارز جهاد الخازن إن أكثر الاعتداءات الإسرائيلية تستهدف مدنيين ومرافق حيوية لا علاقة لها بحزب الله.
 
ورأى الخازن في عموده بصحيفة الحياة اللندنية أن العدوان ينبئ عن أحقاد وأمراض وعقد، لأن لبنان هو المنافس الأقوى لإسرائيل في المنطقة، وهو الوجه الحضاري للأمة ورئتها.
 
وكان لبنان قد بدا طريقه الطويل نحو التعافي من تداعيات من الحرب الأهلية (1975-1991)، والاحتلال الإسرائيلي الذي زال عام 2000، مما دفع السلطات اللبنانية إلى الاقتراض من الخارج ومن الداخل لتمويل مشاريع البنية التحتية، وأدى ذلك إلى تراكم ديون عامة تقارب 40 مليار دولار.
______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة