اعتماد الغزيين على الأنفاق لم يقل   
الاثنين 1431/8/14 هـ - الموافق 26/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)

عمليات حفر وإصلاح الأنفاق وتوسعتها متواصلة في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لم يقلل إعلان تل أبيب تسهيل مرور البضائع والسلع عبر معابر قطاع غزة من اعتماد الغزيين على أنفاق التهريب في تلبية احتياجاتهم الضرورية.

ويؤكد عدد من أصحاب الأنفاق الذين فضلوا عدم الإشارة لأسمائهم، أن حركة الاعتماد على الأنفاق في جلب البضائع لم تتغير بعد إعلان سلطات الاحتلال مطلع الشهر الجاري السماح بتسهيل مرور السلع إلى القطاع.

وكانت إسرائيل أعلنت يوم 5 يوليو/ تموز الجاري رفع الحظر عن كل البضائع الاستهلاكية، في حين أبقت على مواد البناء محصورة في مشروعات الأمم المتحدة، كما أبقت على الحظر على الصادرات من القطاع.

وذكر أصحاب الأنفاق في أحاديث منفصلة للجزيرة نت، أن التقليص في كميات السلع الواردة من مصر إلى غزة مردها تشديد السلطات المصرية إجراءات محاربة التهريب على الجانب المصري من الحدود.

لكن كثرة الأنفاق المقدرة بالمئات على طوال الحدود مع قطاع غزة، لازالت تسمح بمرور الكثير من البضائع التي يعتمد عليها سكان غزة في تسيير حياتهم، كالإسمنت والحديد لاستخدامهما في عمليات إنشائية محدودة، إضافة إلى قائمة طويلة من الحاجيات كمولدات توليد التيار الكهرباء البيتية وقطع غيار السيارات والكثير من المواد الغذائية والمشروبات.

وبحسب إفادة أحد أصحاب الأنفاق، فإن عمليات حفر وإصلاح الأنفاق وتوسعتها متواصلة، بينما لم تهتز قيمة البضائع التي تمر من خلالها بفعل رخص أثمانها مقارنة مع بضائع المعابر التي تفرض عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعرفة جمركية نسبتها 17% من قيمتها.

مشروبات غازية قادمة عبر الأنفاق وفي طريقها لأسواق غزة (الجزيرة نت) 
أسباب الضعف
ويرجع صاحب النفق، أسباب ضعف حركة تدفق الكثير من احتياجات السكان عبر الأنفاق إلى حالة التشبع التي تشهدها الأسواق الغزية بفعل زيادة عرض السلع المصرية المهربة المتكدسة في مخازن التجار الغزيين.

وعلى الأرض لا يكاد يلمس المواطنون أثر التغيرات التي تسببت بها حركة الإعلان الإسرائيلي عن تسهيل مرور السلع بعد الضجة الدولية التي أعقبت الاعتداء على أسطول الحرية نهاية مايو/ أيار الماضي، إلا بدرجات طفيفة في مجال المشروبات الغازية والعصائر الموردة من الشركات الإسرائيلية.

من جانبه قال رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار النائب جمال الخضري، إن الاحتلال الإسرائيلي يدعي أنه خفف الحصار، لكنه عملياً يواصل محاصرة غزة.

وأضاف "الاحتلال يسمح بمرور ما بين 100 و150 شاحنة يوميا محملة بالبضائع، في حين حجم ما تحتاجه غزة يبلغ نحو 800 شاحنة يومياً".

ولفت إلى أن رفع الحصار عن غزة لا يمكن أن يتم إلا عبر أربعة محددات، أولها فتح المعابر جميعها دون استثناء، وثانيها السماح بدخول جميع البضائع والسلع والمنتجات، وثالثها فتح ممر آمن ما بين غزة والضفة الغربية، وآخرها فتح ممر مائي ما بين غزة والخارج.

زياد الظاظا: أنفاق التهريب حالة استثنائية لجأ إليها الشعب الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)

فرقعات إعلامية
واعتبر الخضري في تصريح للجزيرة نت أن تل أبيب لم تقدم فعليا أي تسهيلات لغزة، وكل ما أثير بشأن التسهيلات لا يعدو أن يكون سوى فرقعة إعلامية بهدف تخفيف حدة الضغط الدولي على تل أبيب.

بدوره أكد زياد الظاظا، نائب رئيس وزراء الحكومة المقالة ووزير الاقتصاد، أن الاحتلال الإسرائيلي يزور الحقائق بشأن التسهيلات، لأن حركة المعابر لازالت على حالها، ولم يسمح بتمرير سوى بعض المواد الإنسانية والسلع الثانوية.

وأشار في تصريحات هاتفية للجزيرة نت إلى أن أنفاق التهريب حالة استثنائية لجأ إليها الشعب الفلسطيني من أجل الحفاظ على حياته وتوفير قوته وحليب أطفاله، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن في حال فتحت المعابر والممرات فإن الشعب الفلسطيني لن يكون بحاجة إليها.

كما دعا الظاظا القادة والزعماء العرب لزيارة غزة كسراً للحصار، والوقوف على حالة الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة