إسبانيا قد تطلب مساعدات دولية   
السبت 1433/1/1 هـ - الموافق 26/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

رئيس الوزراء الإسباني المنتظر تعهد بخفض عجز الموازنة إلى 4.4% (الفرنسية)


كشف مصدر مقرب أن الحزب الشعبي الإسباني الذي يسعى لتشكيل حكومة بحلول منتصف الشهر المقبل، قد يتقدم بطلب للحصول على مساعدات مالية دولية كأحد الخيارات لتقوية الوضع المالي لإسبانيا.

 

وأضاف المصدر نفسه أن قرار طلب المساعدات لم يتخذ بعد، ولكنه أحد الخيارات المطروحة على الطاولة "لأنه تمت استشارتي بهذا الشأن، ولكننا نحتاج إلى المزيد من الوقت والمعطيات لمعرفة حقيقة الأمر".

 

وقد ورث الحزب الشعبي الفائز في الانتخابات البرلمانية التي أجريت الأحد الماضي اقتصادا على حافة الركود، وميزانية تقشفية للعام المقبل من أجل خفض العجز، وارتفاعا قياسيا في كلفة استدانة مدريد من الأسواق المالية الدولية، وقطاعا بنكيا مضطربا.

 

وكان صندوق النقد الدولي قد أطلق الثلاثاء الماضي آلية لمنح قروض ميسرة لدول مهددة ماليا من مخاطر أزمة منطقة اليورو، وهو ما قد يشكل متنفسا لإسبانيا رابع أكبر اقتصاد في المنطقة.

 

"
استشاري بارز في الشؤون الاقتصادية بإسبانيا أشار إلى أن طلب مدريد قرضا من صندوق النقد يعد أحد الخيارات المطروحة
"
صندوق النقد

وفي سياق منفصل قال استشاري بارز في الشؤون الاقتصادية بإسبانيا إن طلب مدريد قرضا من صندوق النقد يعد أحد الخيارات المطروحة، وسيكون كافيا وبمثابة مرحلة انتقالية. ومن الخيارات المتوفرة أيضا الحصول على مساعدات مالية من صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي الذي يسعى قادة أوروبا لزيادة موارده المالية.

 

وقد نفى الحزب الشعبي في بيان أصدره أن يكون بصدد التفكير في طلب مساعدات خارجية، وقالت ناطقة باسم الحزب إن الحكومة الجديدة لم تشكل بعد.

 

ويرى الاقتصادي في بنك دويتشه غيل مويك أن نظرة الأسواق لإسبانيا كانت ستتحسن بشكل كبير إذا لمست بوادر حل لأزمة بنوكها، وهو ما سيزيد من كلفة أي طلب مساعدات دولية تتقدم بها مدريد.

 

وكان ماريانو رخوي زعيم الحزب الشعبي ورئيس الوزراء المقبل قد تعهد بخفض عجز الموازنة إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، وهو ما يتطلب خفضا كبيرا في الإنفاق الحكومي وإصلاحا عميقا للقطاع المالي الإسباني الذي تضررا كثيرا من انهيار أسعار العقارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة