أردنية وأوغندية تفوزان بجائزة المرأة بقطاع الأعمال   
الجمعة 1429/8/14 هـ - الموافق 15/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

تكريم الفائزتين برقان (يمين) ونيابونوا (يسار) في زيوريخ (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-زيورخ

ضمن حوافز تقدمها مؤسسات دولية لتشجيع المرأة على العمل والإنتاج فازت الأردنية سناء بُرقان والأوغندية سافيرا نيابونوا بجائزة "المرأة في قطاع الأعمال بالدول النامية" التي يمنحها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" وبرنامج تنظيم المشاريع "إمبريتك" التابع له.

وقالت لجنة التحكيم المؤلفة من 21 عضوا إن مشروع بُرقان لترويج الخدمات الطبية للراغبين في العلاج ببلادها "تميز بالابتكار حيث يعد من أوائل مواقع الإنترنت التي قدمت دراسات طبية وعلمية مجانية يمكن للمرضى الاستفادة منها، ولاسيما في مجالات أمراض المرأة والسرطان والعلاج من الإدمان".

ورأت اللجنة أن المشروع سار بصورة منهجية، فأصدر أول دليل للعلاج في الأردن ثم خريطة طبية للعاصمة عمان فصحيفة شهرية ونظم مهرجانا سنويا بشأن فرص العلاج.

"
برقان:
أهم مشكلة تواجه المرأة العربية في الدخول إلى عالم العمل الحر هي هيمنة الرجال وعدم القناعة بإمكانياتها
"
وقالت برقان للجزيرة نت إن أهم مشكلة تواجه المرأة العربية في الدخول إلى عالم العمل الحر هي هيمنة الرجال وعدم القناعة بإمكانياتها.

وطالبت بتوفير برامج لتوعية المرأة بالإمكانيات المتاحة للعمل الحر وتهيئة الرجال إعلاميا لأهمية عمل المرأة في التنمية.

وأشارت برقان إلى وجود مفاهيم اجتماعية خاطئة ترتبط بعمل المرأة، بينما توجد مشاريع يمكن للمرأة القيام بها دون أي سلبيات مثل الخياطة والصناعات الغذائية فضلا عن "إحساس الزوجة العاملة بالمسؤولية في العمل والأسرة أكثر من غير العاملة".

مشاريع وعقبات
أما الجائزة الثانية فكانت من نصيب الأوغندية سافيرا نيابونوا، التي استطاعت -حسب اللجنة- من خلال شركة خدمات تنظيف دخول مجالات ينظر إليها المجتمع الأوغندي على أنها قميئة مثل تنظيف المناطق الموبوءة أو الشديدة التلوث وصيانة المباني العامة، وجمع وتصنيف النفايات وصولا إلى خدمات الغسيل والكي.

ورأت اللجنة أن هذا المشروع فتح آفاقا جديدة أمام ثمانمائة شخص، نحو 75% منهم من النساء وجميعهم كانوا من العاطلين عن العمل ولاسيما الأرامل واليتامى ومرضى نقص المناعة المكتسب "إيدز" وأطفال الشوارع.

"
نيابونوا:
مشروع خدمات التنظيف مثالا على التحدي وقدرة التغلب على الصعوبات وتعزيز العمل الجماعي
"
واعتبرت مثل هذا المشروع مثالا على التحدي وقدرة التغلب على الصعوبات وتعزيز العمل الجماعي.

وتحدثت نيابونو للجزيرة نت عن مشكلات تواجه المشروعات الصغيرة في أفريقيا منها ندرة التمويل وعدم الثقة في المستقبل لغياب الاستقرار السياسي وانتشار الصراعات.

وقالت نيابونو -التي حصلت على ثلاث جوائز قومية في بلادها- إن أغلب المجتمعات الفقيرة "لم تتعلم بعد كيفية مواجهة مشكلاتها، والأغلبية تكتفي بقبول الأمر الواقع، بينما يمكن أن يعرف المرء من خلال التعليم وتبادل الخبرات كيفية مواجهة الصعاب".

وكانت بُرقان ونيابونوا من بين عشر نساء من أفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وصلن إلى المرحلة النهائية من مراحل التنافس على الجائزة، وكن جميعا قد تلقين تدريباً في برنامج "إمبريتك".

ويهدف هذا البرنامج إلى تشجيع تنظيم مشاريع الأعمال النسائية القائمة على روح المبادرة في البلدان النامية للنهوض بالتنمية، وتستفيد منه إلى الآن ثلاث دول عربية هي الأردن وفلسطين والمغرب.

وقال نايف إستيتية مدير البرنامج في الأردن إن المشروعات المتنافسة يجب أن تكون ريادية وغير مكررة وتساهم في دفع الشباب على الابتكار وقابلة للاستمرار على المدى البعيد وهامة للمجتمع ويستفيد منها أكبر عدد.

وقامت إمبريتك بتدريب أربعمائة شاب في الأردن خلال خمس سنوات في مجالات الصناعة والخدمات والتدريب والتعليم، كما نظم البرنامج شبكة اتصال بين المستفيدين منه لمتابعة المشاريع وتبادل الخبرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة