باركليز مهدد بفقد ملكيته لصالح مستثمرين خليجيين   
الخميس 1430/1/26 هـ - الموافق 22/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)
الحكومة قد تقرر تأميم البنك منعاً لسيطرة المستثمرين العرب عليه (الفرنسية-أرشيف)

تجري الحكومة البريطانية محادثات مع بنك باركليز بعد إقراره بأن رفعا إضافيا لرأسماله قد يؤدي إلى نقل السيطرة على البنك للمستثمرين فيه من الشرق الأوسط الأمر الذي تسبب لها بقلق كبير.
 
فقد استثمر الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وشركتان قطريتان نحو 5.3 مليارات جنيه إسترليني في البنك في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبالمقابل اتخذ هؤلاء المستثمرون سلسلة من الهياكل الاستثمارية المعقدة.
 
وبموجب بنود الاتفاق فإن على المستثمرين الانتظار سبعة أشهر لتسلم الأسهم، والتي تعادل 153.276 نقطة. ولكن إذا قام بنك باركليز في أي وقت قبل الثلاثين من يونيو/حزيران برفع رأسماله بسعر أقل فإن بإمكان المستثمرين أن يسحبوا مساهمتهم عند هذا المستوى المنخفض.
 
ومع بلوغ أسهم البنك الآن نحو 66.1 نقطة فإنه سيقوم بمضاعفة ثلاثية لعدد الأسهم التي أصدرت للمستثمرين العرب، ومثل هذه الخطوة ستتيح لهم امتلاك ما نسبته 55% من البنك مما يمنحهم فعلياً السيطرة عليه.
 
ومع ضمانات بقيمة ثلاثة مليارات إضافية من "صكوك رأس المال الاحتياطية" فإن حصصهم مجتمعة قد ترتفع إلى 67%.
 
ويترنح البنك نتيجة ذلك بين توقعات بأنه سيتم تأميمه أو البحث عن دعم بديل من الدولة، وكانت أسهمه انهارت لليوم السابع على التوالي أمس وسجلت هبوطاً بمقدار 9% لتصل إلى 66.1 نقطة، وفقد ما يقارب ثلثي قيمته في نحو أسبوع.
 
أحد الخبراء الماليين قال إن "الحكومة أوضحت بصورة جلية أنها لن تسمح للبنك أن يفشل وكل شخص يعرف أن قرار التأميم مطروح جدياً على الطاولة".
 
رغم هذا فقد عبرت المصادر الحكومية عن شكها بأن البند المذكور قد يقيد من خيارات الإنقاذ المتاحة أمامهم، وتصاعدت التكهنات بأن البنك قد يحاول الخروج من الأزمة بإصدار أسهم جديدة، إلا أن البند المذكور يمنع مثل هذا الشيء.
 
بدوره أوضح باركليز أن البند ينتهي في الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل حيث سيتاح له عندئذ إصدار أسهم جديدة دون قيود. كما نفى متحدث باسمه أي مخاوف بشأن عدم إمكانية البنك رفع رأسماله بموجب الشروط المعدلة  لهيئة الخدمات المالية، معتبراً أن البيان الذي أصدره البنك الجمعة الماضي يظهر مدى قوة وضعه المالي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة