حكومة مصر تسعى لحفز الاقتصاد وتجنب التقشف   
الجمعة 1434/9/19 هـ - الموافق 26/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)
حكومة مصر المؤقتة تريد تفادي فرض إجراءات تقشف وتسعى لحفز الاقتصاد بضخ أموال جديدة واستتباب الأمن (رويترز)

قال وزير المالية المصري أحمد جلال أمس الخميس إن الحكومة المؤقتة ستسعى لتفادي اتخاذ إجراءات تقشفية كبيرة، وستعمل بالمقابل على تحفيز الاقتصاد من خلال تحسين الأمن وضخ أموال جديدة، وأضاف أن الحكومة لا تريد زيادة حادة في الضرائب ولا خفضا للإنفاق بشكل يبطئ تعافي الاقتصاد.

وورث جلال، الذي تولى مهام منصبه الأسبوع الماضي بعدما أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي، عجزا في الميزانية يعادل تقريبا نصف الإنفاق الحكومي، غير أن القاهرة تلقت وعودا بدعم مالي قدره 12 مليار دولار من الإمارات والسعودية والكويت، وقد حصلت بالفعل على معونات من الأولى والثانية.

وأضاف المسؤول المصري في تصريحات صحافيين أن إحدى الأدوات المهمة في التعامل مع عجز الميزانية تتمثل في تحفيز الاقتصاد وهو ما يعني زيادة الإيرادات الضريبية، وسيؤدي بالتالي إلى تقليص العجز، واعتبر جلال أن "التوافق السياسي أفضل وأقصر طريق لتنشيط الاقتصاد لأنه عندما يكون هناك استقرار وأمن وتوافق فسيرجع السياح ويكون المستثمرون المحليون والأجانب أكثر حماساً".

قرض النقد
وقلل وزير المالية المصري من شأن استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار، وهو ما كانت الحكومة السابقة تسعى إليه منذ أغسطس/آب الماضي، وقال إنه ليس ضد التعامل مع الصندوق لأنه سيجلب مصداقية وأموالا جديدة إلى مصر، مضيفاً أن الحكومة تريد إجراء إصلاحات بصرف النظر عن التوصل لاتفاق مع الصندوق.

صندوق النقد الدولي قال إنه لن يستأنف محادثات القرض مع القاهرة حتى تحظى الحكومة المؤقتة باعتراف دولي

من جانبه، قال صندوق النقد الخميس إنه لن يستأنف محادثات القرض مع القاهرة حتى تحظى الحكومة المؤقتة باعتراف دولي، وجدد وليام موراي نائب المتحدث باسم الصندوق القول إن الأخير ليس على اتصال مع حكومة حازم الببلاوي باستثناء اتصالات بين المسؤولين الإداريين على المستوى الفني.

وفي سياق آخر، أشار أحمد جلال إلى أن الحكومة ستمضي قدما في نظام البطاقات الذكية للحد من تهريب المنتجات المدعومة، وأضاف أن الحكومة لم تقرر بعد هل ستعدل الميزانية التي صاغتها حكومة مرسي للسنة المالية الحالية التي بدأت في الأول من يوليو/تموز الجاري، وأضاف أن حكومة الببلاوي ليس لديها مشكلة في استخدام الصكوك، ولكنها لن تكون أداة رئيسية لتدبير الأموال.

الأذون والجنيه
وهبطت عوائد أذون للخزينة المصرية في مزاد أمس الخميس في رابع انخفاض منذ أن أطاح الجيش بمحمد مرسي في الثالث من الشهر الجاري، وهي مؤشر على كلفة استدانة مصر من الأسواق المالية، وقال البنك المركزي إن متوسط العائد على أذون الخزينة لأجل 182 يوما تراجع من 13.513% إلى 13.327%، وانخفض العائد على الأذون لستة أشهر بنقطة ونصف نقطة مئوية منذ عزل بمرسي.

كما ارتفع الجنيه المصري في أحدث عطاء للبنك المركزي لبيع العملة الأجنبية الخميس مواصلاً سلسلة من الزيادات الطفيفة منذ عزل مرسي، وباع البنك المركزي 38 مليون دولار من إجمالي 40 مليون دولار عرضها للبيع، وارتفع أقل سعر مقبول إلى 6.9916 جنيهات للدولار مقارنة بسعر 6.9918 جنيهات للدولار أول أمس الأربعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة