بنوك خليجية تسعى للاستثمار بالقطاع المصرفي العراقي   
الخميس 1428/4/2 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

مصارف عراقية تسعى لتطوير أعمالها والتوسع لمواجهة المنافسة الأجنبية (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

قالت مصادر مصرفية عراقية إن مصارف خليجية لم تسمها أبدت استعدادها للمشاركة برؤوس أموال كبيرة مع المصارف العراقية, وقدمت عروضا من مستثمرين خليجيين بعد رفع منع عن المستثمرين العرب والأجانب تجاوزت مدته ثلاثة وأربعين عاما منذ قام العراق بتأميم المصارف الأهلية والعربية والأجنبية عام 1964.

وأضافت أن من المستثمرين فروعا لمصارف أجنبية وعربية معروفة مثل البنك البريطاني للشرق الأوسط وبنك المشرق وبنك بترا وغيرها من المصارف العربية والأجنبية.

وقال المدير في مصرف الرافدين -أحد أكبر المصارف الحكومية العراقية- محمد عباس عبد الله للجزيرة نت إن بوادر الاستثمارات العربية والخليجية الخاصة وصلت عن طريق عروض قدمت إلى الشركة العراقية للكفالات المصرفية بعد أن سمح قانون الاستثمار العراقي الجديد بتداول الأسهم والسندات لجذب المستثمرين إلى المشاركة مع المصارف العراقية.

وأعرب عبد الله عن ثقته بقدرة المصارف العراقية على منافسة المصارف الأجنبية مع بدء مراحل الإعمار والبناء المرتقب في العراق، مشيرا إلى أن مصرف الرافدين بصدد تنفيذ نظام مصرفي يتضمن ربط فروعه بفعالية مصرفية واحدة وسيستحدث ويطور أعماله المصرفية استعدادا للمنافسة مع المصارف الأجنبية التي ستفتح فروعها في العراق.

العراقية للكفالات
"
العراقية للكفالات المصرفية تنوي طرح أسهمها للاكتتاب كخطوة أولى نحو تحويلها إلى شركة مساهمة
"
وكانت الشركة العراقية للكفالات المصرفية المؤلفة من أحد عشر مصرفا عراقيا قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها تنوي طرح أسهمها للاكتتاب كخطوة أولى نحو تحويلها إلى شركة مساهمة ورفع رأس مالها الحالي الذي يبلغ نحو أربعة ملايين دولار وذلك بالسماح لشركاء إستراتيجيين أعربوا عن الاستعداد للدخول في السوق العراقية.

وتهدف الشركة إلى تطوير ودعم عملية الإقراض المصرفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث قدمت ستين قرضا خلال الربع الأول من العام الحالي لمثل هذه المشروعات.

وأسست الشركة العام الماضي بدعم من البنك المركزي العراقي وحصلت على مساعدة من الشركة الأردنية لضمان القروض التي قامت بتدريب كوادر الشركة العراقية في المصارف الأردنية.

وأعلن الخبير المصرفي العراقي والمدير العام لمصرف الرافدين عبد الحسين الياسري الأسبوع الماضي أن المصارف العراقية ستجري إصلاحات هيكلية قريبا وذلك بإنشاء مراكز تدريبية خاصة بالمصارف فضلا عن التدريب خارج العراق وإعداد دراسات بتقويم الأداء السنوي ليتسنى للمصارف معالجة السلبيات وذلك من خلال الاستعانة بمراكز البحوث والأساتذة المتخصصين.

وترى المصادر المصرفية العراقية أن إدخال التقنية الحديثة للمصارف العراقية التي تحتاج لفترة تطوير طويلة لتواكب عمل المصارف الأجنبية, من شأنها تنمية الموارد البشرية التي تؤدي بدورها إلى تطوير مستوى الأداء وتحسين الخدمة المصرفية.

"
مصرف الرافدين أعاد تنشيط وفتح فروعــه في عواصم عربية هي عمان وبيروت وأبو ظبي وصنعاء والمنامة
"
وأفاد تقرير لوزارة المالية العراقية بأن مصرف الرافدين أعاد تنشيط وفتح فروعه في عدة عواصم عربية هي عمان وبيروت وأبو ظبي وصنعاء والمنامة.

وأظهر التقرير أن مصرف الرشيد وهو مصرف حكومي يقوم حاليا بأعداد خطة لدمج مكاتبه وفروعه وإعداد دراسات لإعادة هيكلة بما في ذلك إعادة تأهيل الفروع المتضررة نتيجة العمليات المسلحة ومعالجة آثارها.

يذكر أن العراق سمح في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي وللمرة الأولى بتأسيس مصارف أهلية منذ قيامه عام 1964 بتأميم المصارف وتحويلها إلى مؤسسات حكومية وربط العمل المصرفي بوزارة المالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة