استمرار خفض الفائدة يضر بالمودعين   
الأحد 1433/4/11 هـ - الموافق 4/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
  
سياسة الاحتياطي الاتحادي بخفض الفائدة قد تستمر ست سنوت (الفرنسية)
 
لفت مقال لأحد كتاب صحيفة نيويورك تايمز إلى طول المدة التي فرضها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على خفض الفائدة.
 
وقال الكاتب غريتشين مورغينسون تحت عنوان "كفاكم جشعا" إن كلمة لسارة بلوم راسكن عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الخميس الماضي في إحدى الاجتماعات حول احتمال الاستمرار لمدة أطول في خفض الفائدة ربما تعني أن البنك سوف يستمر بالفعل في هذه السياسة رغم أنها قالت إن اعتقادها يعبر عن رأي شخصي.

ولفت في المقال إلى مدى تأثير الخفض على المستثمرين أصحاب أموال الادخار الذين جمدت أرصدتهم دون فوائد لعدة سنوات.

وقال إن المراقب للوضع يعلم أن مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض الفائدة إلى نحو صفر في المائة من أجل دعم البنوك الكبرى والاقتصاد الذي ساعدته البنوك في تجنب الوقوع في الهاوية. لكن أصحاب المدخرات، الذين لم يساهموا في صنع الأزمة المالية، يتعرضون حاليا للعقاب.

وأضاف أن هذه المسألة من أكثر ما يسبب الضيق من بين المتناقضات التي صنعها برنامج الإنقاذ الذي طرحه مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وكانت راسكين قد أشارت إلى أن سياسة خفض الفائدة سوف تستمر لفترة أطول, لكنها في نفس الوقت أشارت إلى فائدة ذلك بالنسبة للاقتصاد وللمقترضين الذين يرغبون في تمويل شراء سيارات وسلع معمرة أخرى.

وقال مورغينسون إنه بالرغم من هبوط الفائدة فإن عملية الاقتراض لشراء منزل لا تزال معقدة كما أن عملية إعادة جدولة القروض على أساس الفائدة الجديدة ليست قضية ميسرة.

وسعت راسكين إلى التقليل من أثر خفض أسعار الفائدة على المستثمرين بقولها إن أقل من 7% فقط من استثمارات الأسر بالولايات المتحدة هي على شكل مدخرات مباشرة أو سندات وإن معظم الاستثمارات تذهب إلى الأسهم وحسابات المعاشات والعقارات وإن العائد على مثل هذه الاستثمارات يعتمد  على قوة الاقتصاد.

وقال مورغينسون إن نسبة الـ7% التي  ذكرتها راسكين تعتمد على إحصاءات صدرت عامي 1998 و2007 قبل الأزمة المالية وإن احتمال زيادة هذه النسبة أمر وارد.

وأضاف أنه في حال استمر مجلس الاحتياطي في سياسة خفض الفائدة حتى عام 2014 فإن ذلك يعني استمرار السياسة لمدة ست سنوات كما يعني ضياع أموال الفوائد على المودعين.

وقال مورغينسون إن الخسارة التي مني بها أصحاب المدخرات كبيرة خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.

ويقول ووكر تود الباحث بمعهد البحوث الاقتصادية الأميركي والباحث السابق في فرع الاحتياطي الاتحادي في كليفلاند "إن صناع السياسة يجب أن يفكروا في التحويلات الضخمة التي نقوم بها إلى البنوك، ولماذا نحن ملزمون بتقديم كل ذلك الدعم لها"، ويضيف "إنه لا أحد يستطيع طرح مثل هذه الأسئلة", ويقول مورغينسون إن هذا في حد ذاته أمر مخجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة