ألمانيا تدرس احتمال انسحاب اليونان   
الأحد 13/10/1432 هـ - الموافق 11/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)

اتحاد أوروبي سياسي هو الذي سيتمكن من المحافظة على ثبات اليورو (الفرنسية)


قالت مجلة ألمانية إن وزارة المالية الألمانية تدرس حاليا مدى التأثير الذي سيتركه احتمال إفلاس وانسحاب اليونان من منطقة اليورو واستعادتها لعملتها الأصلية الدراخما.
 
وقالت دير شبيغل إنه سواء بقيت اليونان في منطقة اليورو أم لا فإن المسؤولين الألمان يعتقدون أن صندوق الاستقرار المالي الأوروبي سيلعب دورا مهما في أي أزمة للدين.
 
وأضافت أنه يجب أن يفوض المسؤولون بالاتحاد الأوروبي الصندوق سلطات تم الاتفاق عليها في يوليو/تموز الماضي.
 
وقالت رويترز إن المتحدث باسم وزارة المالية الألمانية رفض التعليق على تقرير دير شبيغل لكنه أكد أن الحكومة تدرس حاليا إمكانية تطبيق اتفاق يوليو/تموز.
 
ومن أجل زيادة الضغط على أثينا أثار عدد من زعماء ائتلاف المستشارة أنجيلا ميركل مسألة احتمال انسحاب اليونان من منطقة اليورو وهو سيناريو كانت ميركل نفسها قد استبعدته.
 
ونقلت دير شبيغل عن السياسي المحافظ فولكر بوفيير قوله إنه إذا لم تنجح الحكومة اليونانية في إجراء تخفيضات ولم تكلل عمليات الإصلاح بالنجاح فإنه يجب طرح السؤال الخاص بمدى وجوب إيجاد قواعد جديدة تسمح لدولة عضو بمنطقة اليورو بالخروج منها.
 
هبوط اليورو
وبدأ أمس وزراء مالية دول اليورو اجتماعا في بولندا الرئيسة الحالية للمجموعة التي تضم 17 عضوا.
 
ويجيء الاجتماع بعد أيام من هبوط اليورو إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار في ستة أشهر بسبب الخشية من احتمال إفلاس اليونان.
 
ويحاول الوزراء على مدى يومين منع أي عوائق لتنفيذ حزمة إنقاذ اليونان الثانية وقوامها 160 مليار يورو (220 مليار دولار) والتي تم الاتفاق عليها في قمة عقدت في 21 يوليو/تموز.
"
تخشى أسواق المال من احتمال فشل دول أوروبا في منع انتقال الأزمة من اليونان إلى دول أخرى بمنطقة اليورو

"
وتخشى الأسواق من احتمال فشل دول أوروبا في منع انتقال الأزمة إلى دول أخرى.
 
وأكد الاقتصادي الأميركي نورييل روبيني الذي تنبأ بالأزمة الاقتصادية العالمية، والمستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر أن اتحادا سياسيا فقط شبيها بالولايات المتحدة هو الذي سيتمكن من المحافظة على ثبات اليورو.
 
وقال وزير المالية الأميركي تيموثي غيثنر خلال اجتماع لزعماء مجموعة الدول السبع في مرسيليا إنه يجب على الدول الأوروبية أن يكون لديها الإرادة السياسية للتعامل مع الأزمات السياسية التي تعصر القارة.

وفي الأسبوع القادم سيعود وفد من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي لمراجعة إجراءات اليونان لخفض الإنفاق.
 
غضب أوروبي
ويزداد الغضب في دول أوروبية مثل ألمانيا وفنلندا وهولندا ضد الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو.
 
وأثار وزير المالية الهولندي يان كيس دي ياغر الأسبوع الماضي مسألة احتمال طرد الدول التي لا تلتزم بالقواعد من منطقة اليورو.
 
وتطالب فنلندا اليونان بتقديم أموال ضمانًا للقروض التي تقدمها لها، وتهدد سلوفاكيا بتأخير قسطها من حزمة الدعم الثانية لليونان إلى نهاية السنة.
 
وفي آخر ضربة لمساعي منطقة اليورو للتحدث بصوت واحد قدم كبير اقتصاديي البنك المركزي الأوروبي يورغين ستارك استقالته يوم الجمعة الماضي مما أدى إلى مضاعفة الضغوط على اليورو والأسهم الأوروبية.
 
وقال يورغين إنه استقال لأسباب خاصة لكن مراقبين يؤكدون أن يورغين وهو أحد أعضاء مجلس إدارة المركزي الأوروبي كان دائم الانتقاد لشراء البنك للسندات الحكومية الأوروبية لمنع ارتفاع سعر الفائدة على القروض.
 
وتوقف برنامج الاقتراض حتى الشهر الماضي عندما بدأ المستثمرون الهروب من السندات الإيطالية والإسبانية مما يهدد اقتصادين من أكبر اقتصادات أوروبا وقد يجبرهما على طلب الإنقاذ.
 
واشترى المركزي الأوروبي منذ الشهر الماضي أكثر من 50 مليار يورو مما زاد الضغوط على الحكومات لإصدار سندات أوروبية موحدة وهي خطوة ترفضها ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة