الحوار الاجتماعي بالمغرب يتعثر والإضراب العام يلوح بالأفق   
الأربعاء 18/4/1429 هـ - الموافق 23/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:49 (مكة المكرمة)، 5:49 (غرينتش)

 

نقابة الاتحاد الوطني للشغل تطالب بزيادة في الأجور بنسبة 30% (الجزيرة نت) 

الحسن سرات-الرباط

 

بدأت نذر الإضراب العام تلوح بأفق المغرب بعد تعثر الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات المغربية رغم استعداد حكومة عباس الفاسي لجولة رابعة من المفاوضات لدراسة مطالب النقابات والإجابة عنها قبل أول الشهر القادم.

 

واقترح عباس الفاسي في الجولة الثالثة من حواره مع النقابات زيادة في الأجور بنسبة 10%، وتخفيض الضريبة على الدخل من 42 إلى 40%، وزيادة التعويضات الخاصة بالأطفال الثلاثة الأوائل من 150 إلى 200 درهم.

 

وبحسب سلم الأجور سيستفيد أصحاب الدرجات الدنيا - من 1 إلى 9- من زيادة شهرية تتراوح بين 300 و459 درهما، بينما سيستفيد أصحاب الدرجة العاشرة من زيادة تتراوح بين 432 إلى 655 درهما. أما أولئك الذين يشغلون الدرجة 11 فزيادتهم تتراوح بين 722 و1316 درهما.

 

واقترحت الحكومة أيضا أن تمنح هذه الزيادات في غضون ثلاث سنوات ابتداء من السنة الحالية إلى 2011، وبذلك سيرتفع الحجم الإجمالي للأجور من 67.8 مليون درهم إلى 93.17 مليونا.

 

إضرابات
وقبيل بدء الجولة الثالثة من المفاوضات يوم الاثنين وفي سابقة مثيرة، أعلن الفريق النيابي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين -الغرفة الثانية للبرلمان المغربي- عن استقالة جماعية وانسحاب من المجلس احتجاجا على غلاء الأسعار ورفض الحكومة الاستجابة لمطالب الفئات الاجتماعية المسحوقة. أكثر من هذا، هدد زعيم النقابة نوبير الأموي بإضراب عام  قريبا إذا لم تقدم الحكومة عرضا أحسن.

 

وفي سياق الإضرابات، أعلنت نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل المهيمنة على قطاع الصحة عن إضراب عام يوم 23 أبريل/نيسان الجاري، في حين دعت نقابة الاتحاد الوطني للشغل، المقربة من حزب العدالة والتنمية، عن إضراب في قطاع التعليم يومي 23 و24 أبريل/نيسان الجاري متهمة الوزارة المسؤولة والوزير الأول بالتنصل من التزامات سابقة.

 

الأمل الأخير

ويعول النقابيون على الجولة الرابعة من المفاوضات مع حكومة الفاسي محتفظين بالأمل الأخير قبيل موعد عيد الشغل المقبل. وفي هذا السياق أوضح عضو المكتب الوطني لنقابة الاتحاد الوطني للشغل عبد الإله الحلوطي أن المقترحات التي أعلنتها الحكومة يوم الاثنين غير كافية، وأنها مطالبة بتقديم عرض أحسن.

 

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن نقابته طالبت بزيادة في الأجور بنسبة 30% تشمل جميع الموظفين في جميع الدرجات، كما طالبت بتخفيض أكبر في الضريبة على الأجور للجميع دون استثناء.

عرض الحكومة لا يرقى إلى طموحات الطبقة العاملة (الجزيرة نت)


وأكد الحلوطي أن الموظفين يطالبون اليوم بتطبيق اتفاقيات الترقية من درجة إلى درجة أعلى، وأن أفواجا كثيرة منهم في حالة انتظار وصلت إلى حد الاحتقان، حتى صار همهم الأكبر ليس الزيادة في الأجر، ولكن الحصول على أوضاعهم الجديدة ومستحقاتهم المالية المجمدة.

 

ومن جهته، أكد عضو الأمانة العامة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل الميلودي مخاريق أن عرض الحكومة لا يرقى إلى طموحات الطبقة العاملة، مبينا أن نقابته تطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم، مع إدماج القطاعين الزراعي والصناعي في هذا الأمر. كما يطالب الاتحاد المغربي للشغل بدوره بزيادة في الأجور بنسبة 30% وتخفيف الضغط الضريبي إلى 38% ثم إلى 35%.

 

وتعليقا على دعوة للإضراب العام رفض الميلودي التعليق عليها قائلا "ذاك أمر لا يهمنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة