جنرال موتورز تنفي استئناف مفاوضات الاندماج مع كرايسلر   
الخميس 1429/12/21 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)

جنرال موتورز قررت تخفيض إنتاجها بـ60% في الربع الأول من 2009 (رويترز-أرشيف)

نفت شركة جنرال موتورز الأميركية وجود أية مفاوضات جديدة مع كرايسلر من أجل الاندماج.

ويأتي هذا الإعلان ردا على ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الاقتصادية الأميركية من أن الشركتين العملاقتين قد استأنفتا الخميس مفاوضات الاندماج التي كانتا قد أوقفتاها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد ظهور وعود بإنقاذ القطاع.

ويأتي ذلك في ظل مساعي شركات السيارات الكبرى بالولايات المتحدة فورد وجنرال موتورز وكرايسلر لإيجاد حلول لإنقاذها من إفلاس يهددها بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وقد تزايدت الضغوط على البيت الأبيض من أجل التحرك بسرعة لإنقاذ صناعة السيارات التي يهددها الإفلاس.

إغلاق مصانع
كرايسلر أعلنت إغلاق مصانعها لمدة شهر لتقليل الخسائر (الفرنسية)
وقد أعلنت شركة كرايسلر الأربعاء أنها قررت إغلاق كل مصانعها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لمدة شهر على الأقل بداية من الجمعة.

وأعلنت الشركة أنها ستمدد أسبوعي العطلة السنوية التي تبدأ الجمعة إلى غاية 19 يناير/كانون الثاني. وقال المتحدث باسمها ديف إلشوف إن أربعة مصانع في كل من توليدو وأوهايو وأونتاريو وديترويت ستواصل الإغلاق إلى ما بعد 19 يناير/كانون الثاني.

وبدورها أعلنت شركة فورد إغلاق عشرة من مصانعها أسبوعا إضافيا في يناير/كانون الثاني بسبب تراجع مبيعاتها. وقالت المتحدثة باسم الشركة أنجي كوكزليسكي إن فورد ستمدد بدورها عطلة موظفيها من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بسبب نقص المبيعات.

وأكدت أن هذا القرار تم اتخاذه منذ شهور في إطار برنامج ستعتمده الشركة للتقليل من الخسائر في الربع الأول من عام 2009.

وسيحصل عمال الشركتين على أجرهم كاملا خلال أسبوعي العطلة الرسميين، لكنهم سيتلقون فقط إعانات تبلغ 85% من مرتباتهم فيما زاد عن هذين الأسبوعين.

أما جنرال موتورز فقد أعلنت أنها ستخفض إنتاجها في الربع الأول من عام 2009 بنسبة 60% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2008، مضيفة أنها ستلغي مصنعين جديدين كانت تنوي إنشاءهما في ولايتي فلانت وميتشيغان.

وكانت الشركة نفسها قد اتخذت في الأسبوع الماضي قرارا بإغلاق عشرين من مصانعها في أميركا الشمالية وخفضت بشكل كبير من إنتاجها.


تراجع المبيعات
وتراجعت مبيعات السيارات الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى أدنى مستوى لها في 26 عاما، وهو ما يعد مؤشرا بارزا على شدة تأثرها بالأزمة المالية.

فقد تراجعت مبيعات كرايسلر بنسبة 47% الشهر الماضي، وبنسبة 28% في الأشهر الـ11 من العام الحالي، أما مبيعات فورد فانخفضت بنسبة 31% الشهر الماضي وبنسبة 20% في الأشهر الـ11 من العام الحالي.

مبيعات الصناعات الأميركية تراجعت بشكل كبير هذا العام (الفرنسية-أرشيف)
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد رفض الخميس الماضي إقرار خطة لإنقاذ شركات السيارات تنص على أن تقدم لها وزارة الخزانة الأميركية قروضا تصل إلى 14 مليار دولار.

وبعد رفض الخطة أعلن البيت الأبيض أنه يدرس كل الخيارات الممكنة لإنقاذ قطاع السيارات، بما في ذلك مساعدة هذه الشركات -إذا اقتضى الأمر- من أموال خطة الإنقاذ المالي التي أقرها الكونغرس في أكتوبر/تشرين الأول، والتي خصصت لإعادة الاستقرار إلى الأسواق المالية بمبلغ سبعمائة مليار دولار.

دعوات إلى تحرك سريع
وقد زادت هذه الإجراءات التي اتخذتها الشركات الأميركية من حجم الضغوط على الإدارة الأميركية بدعوتها إلى إجراءات عاجلة تنقذ صناعة السيارات الأميركية من إفلاس يهددها.

وقال عضو الكونغرس السناتور الديمقراطي ديبي ستابينو إن إغلاق المصانع ولو بشكل جزئي يعني أن خطة إنقاذ السيارات لا ينبغي أن تنتظر أكثر، مضيفا أن "على الإدارة الأميركية أن تتحرك الآن".

كما دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي البيت الأبيض إلى التحرك العاجل لإنقاذ شركات السيارات، وقال رئيس اتحاد عمال شركات السيارات رول غيتيلفنجر إن الوقت يمر بسرعة، وإن إدارة الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش عليها أن تفعل شيئا من أجل مساعدة صناعة السيارات.

وأضاف غيتيلفنجر -في مقابلة مع قناة سي أن أن الأميركية- "ندعو الإدارة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات سريعة قدر الإمكان لدرء مخاوف شركات السيارات."

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة