لبنان يعلن عن احتياطي غاز ضخم بمياهه   
الاثنين 1433/11/8 هـ - الموافق 24/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:58 (مكة المكرمة)، 20:58 (غرينتش)
سفينة متخصصة بإجراء المسح الزلزالي للمياه الإقليمية بلبنان لمعرفة مقدراته من الغاز والنفط (الفرنسية)

قال وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل الاثنين إن المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد كشف بأن المياه الجنوبية للبلاد تحتوي على 12 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وأضاف باسيل للصحفيين على متن باخرة على بعد نحو 120 كلم جنوب غربي ساحل بيروت "إننا فوق مكمن غازي كبير تقديراته الأولى على مساحة ثلاثة آلاف كيلومتر مربع، وهو لا يقع ضمن المياه المتنازع حولها مع إسرائيل والبالغة مساحتها 850 كيلومترا مربعا.

وأشار المسؤول اللبناني إلى أن الكمية المكتشفة تكفي لتلبية حاجيات محطات الكهرباء في لبنان لمدة 99 عاما فقط في مكمن واحد، وزاد الاهتمام بالتنقيب البحري في لبنان منذ اكتشاف إسرائيل حقلين للغاز الطبيعي على الحدود البحرية مع جنوب لبنان.

وكان يفترض أن تطلق بيروت مناقصة لأعمال الحفر الاستكشافية قبل ستة أشهر غير أنه تم تأجيلها بسبب تأخر تشكيل هيئة لإدارة قطاع البترول، وتوقع باسيل أن يتم تعيين هذه الهيئة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتباشر إطلاق تراخيص التنقيب عن الغاز. وسبق للبنان أن قال إنه اكتشف مكامن تضم كميات واعدة من الغاز في قاع البحر وفق نتائج مسوح أجريت في عامي 2006 و2007.

وقال الوزير اللبناني إنه توجد أكثر من نقطة نفط وغاز في جنوب وشمال البلاد وقبالة سواحلها، ورأى باسيل أنه يؤيد بدء العمل في أكثر من موقع، مضيفا أن القانون المعمول به في لبنان لا يعطي الترخيص لشركة واحدة بل لاتحاد من ثلاث شركات على الأقل، واعتبر الوزير "هذا أمرا مهما لأنه يؤمن للبنان تنوع الشركات التي تتقدم، كما يضمن عدم وجود احتكار".

وزير الطاقة اللبنانية قال إن اهتمام الشركات العالمية بلبنان أكبر بكثير من اهتمامها بإسرائيل، موضحا أن 27 شركة عالمية اشترت معلومات المسح الزلزالي في المياه الساحلية اللبنانية

اهتمام الشركات
من جانب آخر، ذكر باسيل أن اهتمام الشركات العالمية بلبنان أكبر بكثير من اهتمامها بإسرائيل، موضحا أن 27 شركة عالمية اشترت معلومات المسح الزلزالي في المياه الساحلية اللبنانية بملايين الدولارات، وأبدت شركات كثيرة اهتمامها بالتنقيب منها كيرن إنرجي البريطانية وغينل إنرجي المدرجة في بورصة لندن.

وشرح الوزير سبب تفضيل لبنان على إسرائيل بالقول "موقعنا التجاري التفاضلي أحسن بكثير من الدول المحيطة بنا، وأولها إسرائيل، لهذا مسؤوليتنا أن نسرع أكثر لأن أوراقنا أقوى وقدرتنا التنافسية والتفاضلية أفضل"، بالمقابل فإن إسرائيل ستواجه صعوبات -بحسب الوزير نفسه- في بيع الغاز، فضلا عن كلفة نقله العالية بعكس لبنان الذي يتمتع بحدود مفتوحة على العالم العربي.

وبحسب باسيل فإن التنقيب عن الغاز بالمياه الإقليمية للبنان لن يخلو من صعوبات، فعمق البحر يناهز 2150 مترا، "مما يجعل عمليات الاستخراج صعبة ومعقدة وتتطلب وقتا".

ويأمل لبنان أن تساعد اكتشافات الغاز الضخمة في معالجة ارتفاع مستوى الدين العام والنقص المزمن في الطاقة الكهربائية.

انتقادات واعتراض
للإشارة فقد وجهت في الأشهر الماضية انتقادات للحكومة اللبنانية الحالية ومعها الحكومات السابقة بسبب البطء الشديد في تحقيق تقدم في ملف استغلال الثروة النفطية والغازية في مياه لبنان المتوسطية.

وأرجعت أوساط اقتصادية حالة البطء الرسمي حيال الملف لأسباب أبرزها الانقسام السياسي وعدم المعرفة الدقيقة بمكان الثروة وحجمها، إلى جانب غياب الدراسات العلمية الموثقة حيالها.

يذكر أن لبنان سبق أن تقدم باعتراض أمام الأمم المتحدة بعدما وقعت إسرائيل وقبرص في ديسمبر/كانون الأول 2010 اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بشرق البحر المتوسط، حيث تم اكتشاف احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، وقالت بيروت إن هذا الاتفاق ينتهك حقوقها السيادية والاقتصادية، ويعرض السلم والأمن في المنطقة للخطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة