اغتيال الحريري يلقي بظلاله على الاقتصاد اللبناني   
الخميس 1426/1/16 هـ - الموافق 24/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)
القصار يدعو الجميع للتعاون من أجل الخروج من المحنة التي يمر بها لبنان ويرى الوضع أكبر من وزارة الاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)

أثار اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مخاوف المواطنين اللبنانيين تجاه الوضع الاقتصادي والنقدي في البلاد خاصة أن الحريري كان الضامن الأول والأكبر ومنبع الثقة الداخلية والخارجية لكل ما يتعلق بالاقتصاد اللبناني والليرة اللبنانية.

وحافظت العملة اللبنانية على استقرارها طوال سنوات فيما يعرف بسياسة استقرار نقدي نسبت للحريري حتى في الفترات التي كان فيها خارج الحكومة.

وأكد وزير الاقتصاد والتجارة عدنان القصار في حديث خاص للجزيرة نت أن لا خوف على الاقتصاد اللبناني "دون أن ننكر أو ننسى دور الشهيد الرئيس الحريري".

ولكن القصار أوضح أن الموضوع أكبر من وزارة الاقتصاد داعيا الجميع للتعاون من أجل الخروج من هذه المحنة.
"
استبعاد وجود خطر على الليرة اللبنانية لأن التفاهم بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف قد حد من الآثار العكسية المباشرة

"
واستبعد وجود خطر على النقد اللبناني أو على الليرة اللبنانية مشيرا إلى أن التفاهم بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف قد حد من الآثار المباشرة في سوق القطع خلال أيام العمل الثلاثة التي تلت جريمة الاغتيال، حيث انخفض تدخل مصرف لبنان تدريجيا من 400 مليون دولار في اليوم الأول إلى نحو 120 مليون في اليوم الثالث.

وأكد القصار وجهة النظر القائلة بضرورة وجود صدمة إيجابية تتجلى في التحقيق الجدي والسريع في جريمة الاغتيال وكشف مرتكبيها ومحاسبتهم.

واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني أن العامل السياسي والأمني هو الأساس لاسترداد الثقة بالوضعين الاقتصادي والمالي في لبنان، مؤكدا أن الاقتصاد اللبناني كان سجل إنجازات مهمة في العام الماضي حيث سجل النمو الاقتصادي نسبة 5% كما تراجع العجز في الميزانية العامة بنسبة 10%.

وتوقع وزني تأثر التدفقات المالية إلى لبنان بعد حادثة الاغتيال فلبنان يستقبل ما بين 7 و8 مليارات دولار سنويا من التدفقات المالية منها نحو ثلاثة مليارات دولار من المغتربين ومليارا دولار من الدول العربية مؤكدا أن هذه الأرقام خاصة ما يأتي منها من الدول العربية سيتأثر في العام الحالي.

ومازالت الأجواء السياسية التي تلت حادثة الاغتيال تلقي بظلالها على الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان وسط ترقب الجميع جلسة مجلس النواب نهار الاثنين المقبل حيث من المتوقع طرح الثقة بالحكومة الحالية.

ويشار إلى ضياع الموسم السياحي الشتوي وإمكانية ضياع الموسم السياحي الصيفي إذا تم تأجيل الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في الربيع المقبل.


_______________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة