ندوة بالدوحة حول واقع وآفاق أسواق المال الخليجية   
الجمعة 1428/1/8 هـ - الموافق 26/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
الندوة شاركت فيها مجموعة من الخبراء والمختصين في أسواق المال (الجزيرة)

عقدت الخميس بالدوحة ندوة تحت عنوان "أسواق المال الخليجية، حصاد 2006.. وتطلعات المستقبل"، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين في أسواق المال وبثتها الجزيرة مباشر.
 
وقال نائب رئيس سيتي غروب للشرق الأوسط الأستاذ عبد الرحمن فهد الحارثي، إن الأداء الاقتصادي المزدهر الراجع إلى ارتفاع أسعار البترول كان من أهم أسباب انهيار البورصات الخليجية العام الماضي، فقد فاجأ المستثمرين بتوفيره حجما هائلا من السيولة "لم يجد الأوعية الكافية لاستثماره" فكان الالتجاء للبورصة.
 
وقدم الحارثي مثالا بالسعودية التي تستقبل سيولة بين 7 و8 مليارات دولار شهريا، معتبرا أن النكسة التي أصابت الأسواق الخليجية كانت تصحيحا وليست انهيارا.
 
ولم يشاطر مستشار بنك أبو ظبي زياد الدباس الحارثي رأيه، وقال إن ما حصل هو خسائر وليس تصحيحا، وألقى المسؤولية على البنوك التي "استغلت فرصة الطلب على المال والأرباح وأفرطت في التسهيلات للمستثمرين والمضاربين".
 
ونوه الدباس بتدخل أعلى مستويات في السلطة للحد من أثر الأزمة في الدول الخليجية "بما أن سوق الأسهم لم تعد حكرا على الأثرياء وإنما أصبح شأنا عاما".
 
وتحدث الدباس عن ترابط غير معلن بين الأسواق الخليجية وتأثر مباشر بسوق المال السعودي الذي يعرف "تحركا كبيرا للمضاربين ذوي الأموال الساخنة".
 
من جانبه قال نائب رئيس بيت الاستثمار العالمي "غلوبل" بدر السميط، إن هناك تفاوتا بين دولة وأخرى من حيث التشريعات "التي لم ترق إلى المستوى المطلوب".
 
واعتبر السميط أن "المستثمرين الخليجيين يتعاملون بالعاطفة والوجدان وليس بالحسابات الدقيقة والاستشارة التي من المفترض أن تكون المقياس الأول".
 
وقال السميط حول مسألة تمسك المستثمرين بالشركات القيادية إن السهم القيادي ليس محصنا، والدليل أن "الكثير من الشركات الكبرى المدرجة تعاني من خسائر رغم أنها قيادية بسبب حيادها عن المعايير والسعي وراء الربح السريع".
 
الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية "هيرمس" حسن محمد حسنين هيكل أكد ما ذهب إليه السميط، وقال إن الأسهم القيادية ليست مقياسا حقيقيا.
 
واستشهد بالعملاقين فودافون التي نزل سهمها 70% خلال أربع سنوات ومايكروسوفت التي نزل سهمها هي الأخرى 50%.
 
يذكر أن المشاركين في الندوة تطرقوا إلى مواضيع مختلفة أخرى متصلة بأسواق المال الخليجية، منها التطور التقني الذي أهلها للتداول على مستوى إقليمي ودولي أكثر نجاعة وفاعلية، كما دعوا إلى "حماسة أكبر من اللاعبين الكبار والصغار في هذه الأسواق" حتى تعود إلى نسقها الطبيعي.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة