بنك أوف أميركا يحقق بتهديد ويكيليكس   
الاثنين 1432/1/28 هـ - الموافق 3/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)
أسانج قال إن كشفا يخص بنكا أميركيا كبيرا سيحدث بداية عام 2011 (الفرنسية)

أفادت صحيفة أميركية أن بنك أوف أميركا شكل فريقا كبيرا لإجراء تحقيق داخلي واسع لبحث احتمال حدوث أية اختراقات لأنظمته بعدما هدد مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج بفضح المصرف رداً على قرار الأخير تعليق كل التحويلات المرسلة إلى الموقع.
 
وذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أنه منذ هدد أسانج في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بفضح البنك، شكّل الأخير فريقاً من 15 إلى عشرين من كبار مسؤوليه يقودهم المسؤول عن المخاطر في البنك بروس تومبسون، للإشراف على تحقيق داخلي واسع للبحث عن أية إشارة تفيد بأن أنظمة البنك قد اخترقت، من خلال البحث عن أية أجهزة حاسوب مفقودة.
 
وبالإضافة إلى الاستعانة بفريق داخلي يمثل الأقسام المختلفة، استعان البنك أيضا بمؤسسة الاستشارات بوز ألين هاميلتون. كما طلب من مؤسسات قانونية أخرى المشورة بشأن ما إذا كان سيتعرض لمشكلات قضائية في حال الكشف عن معلومات خاصة بالعملاء.
 
ومن غير المعروف ما إذا كان تهديد أسانج للبنك حقيقيا أم لا، لكنه يمثل آخر تطور في الجدل الخاص بويكيليكس وأسانج.
 
ورغم المشكلات القانونية التي واجهها، فقد أصبحت تهديدات أسانج أكثر واقعية بعد تسريب وثائق عن دفن الولايات المتحدة مخلفات ضارة بأفريقيا وعن إساءة معاملة السجناء بغوانتانامو وعن الحرب بأفغانسان والعراق.
 
وقالت نيويورك تايمز إن تحول تركيز أسانج إلى شركات خاصة, وبخاصة بنك أوف أميركا أو أي من المؤسسات المنافسة له والتي تلطخت سمعتها بالكشف عن ممارسات غير قانونية، يثير تهديدا آخر تمتزج فيه عناصر قانونية بالتكنولوجيا وبالسياسة والعلاقات العامة.
 
ويقول ريتشارد ميفيك المتخصص بشؤون الأزمات إن اللحظة الحالية مهمة لبنك أوف أميركا، وعليه أن يخرج من هذه المحنة. ويضيف أن الشركات الأميركية تتطلع إلى كيفية تصرف البنك إزاء هذه الأزمة.
 
ومع أن أسانج لم يكشف صراحة عن اسم بنك أوف أميركا كهدف له،  فإنه قال إن كشفا يخص بنكا أميركيا كبيرا سيحدث بداية عام 2011.
 
وبدأت الشكوك تحوم حول البنك لأن أسانج ألمح إليه في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 عندما طلبت لجنة من مجلس النواب الأميركي معلومات حول اندماجه مع ميريل لينش.
 
يُشار إلى أن ويكيليكس استهدف مؤسسات خاصة في الماضي بما في ذلك وثائق صادرة عن باركليز البريطاني وبنك يوليوس باير السويسري، لكن كشفه لم يثر انتباه الكثيرين مثلما فعلت قضية بنك أوف أميركا.
 
وفي مقابلة مع مجلة فوربس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قال أسانج "إنني سأقدم صورة معمقة تعكس كيفية تصرف البنوك على مستوى المسؤولين التنفيذيين بطريقة تؤدي إلى إجراء تحقيقات وإصلاحات.. إن هناك مثالا واحدا لذلك وهي قضية رسائل شركة إينرون الإلكترونية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة