خبراء: عضوية السعودية بمنظمة التجارة تحتاج لسنوات   
الأحد 1422/8/17 هـ - الموافق 4/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤولون ورجال أعمال بارزون اليوم إن الأمل ضئيل في إمكانية انضمام السعودية قريبا لمنظمة التجارة العالمية في ظل العقبات الكثيرة التي تعترض جهودها للدخول في عضويتها رغم الجهود التي يبذلها الطرفان منذ عدة سنوات.

ونقل عن مفاوض سعودي مشارك في المساعي التي تبذلها المملكة للفوز بعضوية المنظمة والتي بدأتها الرياض منذ أعوام قوله إن بلاده لن تساوم على المكانة الخاصة التي تتمتع بها كمهد للإسلام لتفوز بعضوية منظمة التجارة العالمية.

وقال فواز العلمي وكيل وزارة التجارة للشؤون الفنية لصحيفة "سعودي غازيت" التي تصدر باللغة الإنجليزية "لن ندفع ثمنا باهظا للانضمام لمنظمة التجارة العالمية... سيكون هذا الأمر وفقا لمبادئ الشريعة التي تخدم الإسلام والمسلمين".

لكن مسؤولين سعوديين يقولون بصفة غير رسمية إن الالتزام الصارم بمبادئ الشريعة الإسلامية لا يمثل العقبة الرئيسية بالنسبة للسعودية. وتعتبر المملكة واحدة من أكبر أربع اقتصاديات في العالم مازالت خارج منظمة التجارة العالمية كما أنها الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تنضم إلى المنظمة بعد.

وقال مفاوض رسمي رفض الإفصاح عن اسمه "انضمام المملكة لعضوية منظمة التجارة العالمية لن يتعارض مع مبادئها الدينية". لكنه أضاف أن عضوية السعودية في المنظمة ليست وشيكة.

وأضاف أن المملكة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستنضم إلى الاجتماع المقرر هذا الأسبوع لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة أم لا، وهو الاجتماع الذي ستشارك فيه الدول الأعضاء في المنظمة و29 دولة أخرى تسعى للحصول على عضويتها.

وقال المسؤول "لم تجر تسوية موضوع المشاركة في اجتماع المنظمة حتى الآن". وتابع "لا أتوقع انضمام المملكة قبل عامين". وذكر مسؤولون قبل بضعة شهور أن السعودية قطعت شوطا كبيرا على طريق الوفاء بمتطلبات العضوية في المنظمة وأنه من المرجح أن تنضم إليها بحلول نهاية عام 2001.

ويقول اقتصاديون سعوديون إنه يتعين على السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم تحرير المزيد من القطاعات الاقتصادية وإصلاح أجزاء من نظامها القانوني لكي يكون في وسعها الوفاء بالمتطلبات الصارمة لمنظمة التجارة العالمية.

وقال سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري بالسعودية إن الضغوط التي تمارسها منظمة التجارة العالمية على السعودية تتعلق بالجوانب الاقتصادية والتجارية أكثر مما تتعلق بالقضايا الدينية.

لكن مسؤولين بالمنظمة قالوا في وقت سابق إن المنظمة ستناقش مع المملكة في مرحلة من مراحل التفاوض قضايا أخرى تتصل بالمشروبات الكحولية ولحوم الخنزير وهي منتجات تحرم الشريعة الاتجار بها فضلا عن استيرادها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة