قطر تتصدر شركاء أبوظبي التجاريين   
الخميس 1431/12/5 هـ - الموافق 11/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)
النفط عاد إلى مكانته بعد الأزمة المالية (الجزيرة-أرشيف)
 

تصدرت قطر قائمة الشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي. وكشف تقرير اقتصادي أصدرته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي اليوم الخميس أن قطر احتفظت بالمرتبة الأولى في قائمة الشركاء التجاريين في مجال الصادرات غير النفطية، وزادت حصتها من صادرات الإمارة للعام 2009 بنسبة وصلت إلى 40.3% وبقيمة تزيد عن 1.2 مليار دولار.
 
وعزا التقرير ذلك إلى استمرار تدفق مختلف السلع بين أبوظبي وقطر، خاصة تصدير أبراج وصوار شبكية بقيمة وصلت إلى 850 مليون دولار.
 
وحدد التقرير أهم خمسة شركاء تجاريين لأبوظبي في مجال إعادة التصدير، حيث جاءت البحرين في المرتبة الأولى بنسبة 22.2%، وتراجعت قطر إلى المرتبة الثانية بنسبة 18%. ورغم هذا التراجع فإن هذه النسبة زادت عن نسبتها في العام 2008 البالغة 16%.
 
وتقدمت السعودية من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثالثة، بينما تراجعت عمان من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الرابعة، وجاءت الكويت في المرتبة الخامسة.
"
تراجع حجم التجارة الخارجية لأبوظبي من 132 مليار دولار عام 2008 إلى 116 مليار دولار العام الماضي بسبب تباطؤ الطلب العالمي على السلع وانخفاض أسعار معظمها، خاصة النفط
"



تغير بحصص الواردات
ورصد التقرير وجود تغيرات كبيرة في حصص الشركاء التجاريين لأبوظبي في مجال الواردات، حيث انتقلت أميركا من المرتبة الرابعة عام 2008 لتحتل المرتبة الأولى عام 2009، بعد أن بلغ حجم الواردات منها ما يزيد على 3.5 مليارات دولار، وهي تمثل ما نسبته 13.39% من إجمالي الواردات.
 
أما ألمانيا فقد تقدمت من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الثانية، وتراجعت السعودية من المرتبة الأولى في العام 2008 لتكتفي بالمرتبة الثالثة بنسبة 10.18% بعد أن كانت هذه النسبة تزيد على 14.17% في العام 2008.

 
وعزا التقرير تراجع حجم التجارة الخارجية لأبوظبي من 132 مليار دولار عام 2008 إلى 116 مليار دولار العام الماضي إلى تباطؤ الطلب العالمي على السلع وانخفاض أسعار معظمها، خاصة النفط، الأمر الذي أدى إلى تراجع الصادرات النفطية لأبوظبي بنسبة 18.7%.
 
غير أن التقرير أشار إلى ارتفاع الصادرات غير النفطية لأبوظبي بنسبة نمو 52% وإعادة التصدير من السلع غير النفطية بنسبة نمو 39.3%. واحتلت  صناعة الحديد والصلب أهم صادرات أبوظبي حيث شكلت نسبة 34.7%.
 
كما أشار التقرير إلى أن أهم ما يميز أبوظبي هو قدرة صادراتها الكبيرة على تغطية وارداتها السلعية بنسب عالية تزيد عن 400% في السنوات من 2004 إلى 2009، كما أن فائض الميزان التجاري مازال كبيرا، إذ وصل إلى 237.3 مليار درهم (64.4 مليار دولار) عام 2009 مما يعكس صلابة واستقرار اقتصاد أبوظبي رغم الأزمة المالية العالمية.
 
الاستثمارات الأجنبية
وكشف التقرير عن تضاعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أبوظبي لتصل إلى نحو 9.5 مليارات دولار، وأوضح أن الأوروبيين استحوذوا على أعلى نسبة، وهي 37.6%، بينما شكلت استثمارات دول الخليج أقل نسبة حيث لم تزد قيمتها عن 85 مليون دولار بنسبة تصل إلى 0.8%.

وقال المدير العام لشركة تروث للاستشارات والتحليلات الاقتصادية في أبوظبي رضا مسلم في تصريحات للجزيرة نت إنه رغم تراجع إيرادات النفط في العام الماضي مازال المصدر الرئيس لإيرادات الإمارة.
 
وأشار مسلم إلى أن القطاع العقاري في العامين 2008 و2009 كان هو القطاع القائد للنمو الحقيقي، وتدفقت استثمارات أجنبية ضخمة بهدف المضاربة، وجاءت الأزمة المالية العالمية لتضرب هذا القطاع بقوة ليعود للنفط مكانته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة