لغز وجود النفط بالأردن يحير مواطنيه   
السبت 1429/4/6 هـ - الموافق 12/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)
عينات نفط استخرجها مواطنون وخبراء من جنوب الأردن (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان
 
لا يهدأ الجدل في الأردن حول حقيقة وجود النفط لكنه بات أكثر سخونة منذ الارتفاع الكبير بأسعار المحروقات.
 
وبينما يؤكد خبراء عدم إمكانية الجزم بوجود النفط، تؤكد الحكومة أنه لا وجود له في الأردن بكميات تجارية.
 
ومؤخرا اكتشف مواطنون في الصحراء الجنوبية للأردن تسربا لنفط خفيف من أحد الآبار، وأكدوا استخدامه لتشغيل محركات سياراتهم، ما أعاد فتح ملف النفط.
 
ويؤكد نقيب الجيولوجيين الأردنيين خالد الشوابكة عدم إمكان أي جهة في الأردن إثبات وجود النفط من عدمه، وقال للجزيرة نت إن "الأردن لم يستكشف نفطيا حتى الآن".
 
وأضاف أن 150 بئرا فقط حفرت بأنحاء متفرقة في مساحة الأردن البالغة 89 ألف كلم والمحاطة بدول اكتشف فيها النفط وهي السعودية والعراق وسوريا، إضافة لاكتشافات محدودة بفلسطين.
 
ولفت الشوابكة إلى أن الشركات المستكشفة ليس لها سمعة عالمية وإنما هي شركات "مغامرة وتبحث عن ربح سريع ورفع قيمة أسهمها بالبورصات العالمية".
 
وبين وجود اكتشافات نفطية شمالي الأردن وجنوبها وشرقها قرب الحدود العراقية، إضافة لاكتشافات في منطقة البحر الميت غرب المملكة.
 
وقال إن الحكومة تتذرع بعدم الجدوى التجارية للكميات المكتشفة حيث لا يتجاوز إنتاج الآبار 25 برميلا يوميا.
خالد الشوابكة (الجزيرة نت) 
 
وكانت شركة ترانس غلوبال أشارت إلى اكتشافات نفطية بكميات تجارية في منطقة البحر الميت على الحدود مع فلسطين.
 
لكن الشركة دخلت في خلاف مع الحكومة انتهى لسحب امتياز الشركة التي رفعت قضية أمام جهات دولية.
 
اتهامات
واتهم نواب نهاية الشهر الماضي الحكومة بالضلوع في مؤامرة سياسية لعدم استخراج النفط من الأردن.
 
وهو ما نفته الحكومة على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية عيد الفايز الذي انتقد خطاب النواب.
 
خليل عطية (الجزيرة نت) 
وقال رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب خليل عطية إن ملف النفط والمعادن الأخرى سيما اليورانيوم والنحاس سيبقى مفتوحا كونه أحد أهم الملفات.
 
واعتبر عطية في حديث للجزيرة نت أن الأردن يتعرض لمؤامرة من شركات عالمية لمنع استخراج النفط.
 
وتحدث عن ضغوط خارجية رفض تحديدها "لمنع الأردن من إجراء عمليات استكشاف حقيقية للنفط".
 
الصخر الزيتي
ويضاف للحديث عن مسح الأردن نفطيا جدل مستمر منذ سنوات حول سبل الإفادة من كميات كبيرة من الصخر الزيتي والموجود بمناطق متفرقة، سيما في الكرك (200 كلم جنوبي عمان).
 
ويؤكد الشوابكة تجاوز قيمة مخزون الأردن من الصخر الزيتي تريليون دولار، وجدوى عمليات الاستخراج بسبب الارتفاع الكبير بأسعار النفط العالمية نافيا بذلك كلام الحكومة عن عدم جدوى استخراجه.
 
وبينما يعيش الأردنيون تحت وطأة الارتفاع الكبير بأسعار المحروقات، يؤكد عطية أن ملف النفط سيبقى مفتوحا أمام البرلمان.
 
فيما يرى الشوابكة أن هذا الملف يحتاج لقرار سياسي للبحث فيه لأن "علامات استفهام كثيرة تحيط بالموقف الرسمي حيال عمليات استكشاف الأردن نفطيا والإفادة من المخزون الهائل للصخر الزيتي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة