الصين تحذر من ضغوط على اقتصادها   
الاثنين 1433/8/19 هـ - الموافق 9/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:29 (مكة المكرمة)، 1:29 (غرينتش)
الصين تسعى لتقليص اعتمادها في النمو على التصدير والاستثمار والتركيز على الاستهلاك المحلي (الأوروبية)

قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أمس الأحد إن اقتصاد بلاده يواجه ضغوطا تدفع لتباطؤ نموه رغم إجراءات التحفيز المتخذة، ودعا لتدابير أكثر قوة للحفاظ على زخم النمو الاقتصادي لثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية شينخوا عن وين خلال زيارة لمدينة نانجينغ غربي البلاد قوله إن الاقتصاد الصيني مستقر على العموم حاليا، ولكن الضغوط عليه لا تزال كبيرة.

وكانت بكين قد خفضت نسبة الفائدة الجمعة الماضي عقب خفض آخر سابق الشهر الماضي، كما خفضت أسعار الوقود في مسعى لوقف هبوط نمو اقتصاد البلاد، غير أن وين دعا لاتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم النمو الاقتصادي لبلاده، وقد زادت الحكومة الصينية إنفاقها وقلصت الحد الإلزامي لمخصصات البنوك ثلاث مرات منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال المسؤول الصيني إن أداء الاقتصاد يظل ضمن النسبة المستهدفة من لدن الحكومة، غير أنه حث على اتباع سياسة مالية نشطة لدعم عجلة الاقتصاد الصيني، وكانت الحكومة توقعت نموا سنويا للعام الجاري بحدود 7.5% بعدما سجل الاقتصاد 9.2% في العام الماضي و10.4% في 2010، وقد نما الاقتصاد الصيني بـ8.1% في الربع الأول من هذا العام، وهو أضعف نمو خلال ثلاث سنوات.

ومن المرتقب أن تكشف حكومة بكين عن أداء الاقتصاد في الربع الثاني الجمعة المقبل، وتشير بعض التوقعات إلى أن الصين ستسجل نموا اقتصاديا بحدود 7.3% في الربع الثاني.

وتراقب الشركات والمستثمرون عبر العالم عن كثب أداء ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، حيث يتوقع أن يطوله المزيد من التراجع جراء انخفاض الطلب على الصادرات الصينية بفعل الصعاب التي يواجهها الاقتصاد الأميركي واقتصاد دول الاتحاد الأوروبي.

السلطات الصينية طبقت إجراءات لوقف النمو التصاعدي لأسعار العقارات منذ أكثر من عام بما فيها حظر شراء منزل ثان وفرض ضرائب عقارية في بعض المدن

المضاربة العقارية
وسبق لرئيس الوزراء الصيني أن شدد على ضرورة بذل جهود للحد من المضاربات العقارية، وذكر تقرير لوكالة شينخوا أول أمس السبت أن السلطات الصينية طبقت إجراءات لوقف النمو التصاعدي لأسعار العقارات منذ أكثر من عام، بما فيها حظر شراء منزل ثان وفرض ضرائب عقارية في بعض المدن، فيما شجعت الصين المصارف على إقراض الراغبين في اقتناء أول سكن لهم.

وقد أمر جياباو السلطات المحلية أول أمس السبت بتنفيذ تشريعات ترمي لوقف صعود أسعار المساكن وبمعاقبة الساعين للالتفاف على هذه الإجراءات، وتعزى الطفرة في أسعار العقارات إلى ضخامة الإنفاق الحكومي والقروض البنكية الممنوحة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية للعام 2008.

وتسعى سلطات بكين لتقليص الاعتماد على التصدير والاستثمار كرافعة للنمو والتركيز أكثر على حفز الاستهلاك المحلي، هذا الأخير عده رئيس الوزراء الصيني نقطة ارتكاز لتحسين أداء الاقتصاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة