البنك الدولي: على الأغنياء تنفيذ وعودهم تجاه الفقراء   
الخميس 28/1/1423 هـ - الموافق 11/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب البنك الدولي الدول الغنية بالالتزام بتعهداتها بزيادة معوناتها التنموية قائلا إن كثيرا من الدول الأفريقية التي تعاني فقرا شديدا قد التزمت بالفعل بتعهداتها المتفق عليها. وفي الشهر الماضي اجتمعت الدول الغنية المانحة في مونتيري بالمكسيك لبحث أفضل سبل علاج الفقر في الألفية الجديدة. ووافقت الدول على زيادة معوناتها للدول التي تنتهج سياسات اقتصادية قوية وتجري إصلاحات هيكلية.

وقال كاليستو مادافو نائب رئيس البنك الدولي لشؤون أفريقيا في بيان "العديد من الدول الأفريقية تنتهج بالفعل سياسات من شأنها دعم النمو وتحسين الإدارة وتقديم الخدمات الاجتماعية بشكل أفضل". وأضاف "لقد التزموا بما يخصهم من الاتفاق، والآن يحتاجون من الدول الغنية أن تفي بتعهداتها بسرعة".

وجاءت هذه التصريحات متزامنة مع إصدار البنك الدولي آخر تقاريره عن مؤشرات التنمية الأفريقية التي أظهرت تزايد التحديات التي تواجه العديد من الدول الأفريقية. فمع معاناة العديد من الدول الأفريقية من مرض الإيدز وانهيار أسعار السلع وتقلص المعونات المالية أصبحت آفاق هذه الدول أكثر قتامة.

جانب من مؤتمر مونتيري بالمكسيك
وحذر البنك من أن الدول الأفريقية ستواجه آفاقا أكثر صعوبة إن لم تتلق مزيدا من المعونات وتمنح منتجاتها حرية أكبر في الدخول إلى أسواق الاستهلاك في الدول الغنية التي غالبا ما تكون مغلقة بإجراءات حماية تجارية.

وأظهر التقرير نمو الإنتاج الاقتصادي الأفريقي بنسبة 3.2% في عام 2000 ارتفاعا من 2.9% في عام 1999. لكن رغم تحقيق متوسط نمو بنسبة 2.6% منذ عام 1990 فإن الوضع بالنسبة للأفراد ساء للغاية. فالإنتاج الاقتصادي ارتفع لكن زيادة عدد السكان وتدهور أحوال التجارة مع انخفاض أسعار السلع وأسعار العملات أدى إلى انخفاض متوسط دخل الفرد.

وهبط نصيب الفرد من الدخل في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء إلى 474 دولارا في عام 2000 من 552 دولارا في عام 1991 بانخفاض كبير عن 665 دولارا في عام 1980. وقال البنك الدولي كذلك إن المؤشرات الاجتماعية تعكس صعوبات نمو السكان بأسرع مما يتحمل الاقتصاد أو الخدمات الاجتماعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة