المغتربون الأفغان يضعون شروطا للاستثمار في بلادهم   
الاثنين 1423/5/13 هـ - الموافق 22/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن مسؤولون عن تنظيم مؤتمر استثماري في أفغانستان أن رجال الأعمال والمغتربين الأفغان مستعدون لاستثمار أكثر من 500 مليون دولار في البلاد على الفور, لكنهم يخشون أن يؤثر عدم الاستقرار وغياب الشفافية على مشاريعهم الاستثمارية.

وقالت مؤسسة سويسبيس التي ساعدت في تنظيم الندوة التي استمرت أربعة أيام إن رجال الأعمال أبلغوا المؤسسة أنهم يريدون بيئة آمنة تتسم بالشفافية للعمل في أفغانستان. وأوضحت أن استطلاعا غير رسمي لأكثر من 200 رجل أعمال أفغاني حضروا الندوة أظهر أنهم خصصوا بالفعل أكثر من 500 مليون دولار للاستثمار, وأن الاحتمالات تشير إلى إمكانية استثمار مبالغ أكبر قد تصل إلى عشرة أمثال هذا المبلغ إذا كانت الظروف مواتية.

أطفال أفغان يعملون في أحد معامل تنقية الزبيب (أرشيف)
وشارك في الندوة التي انتهت أمس أغلب رجال الأعمال البارزين في أفغانستان والمهجر. ودعا التجمع إلى اتخاذ خطوات جريئة لجذب الاستثمار الخاص وتشجيع التجارة, قائلا إن البلاد تتمتع بفرصة حقيقية لوضع اقتصادها على طريق الانتعاش.

غير أن خبراء قالوا إن من غير المؤكد إلى حد بعيد أن يتبنى مجلس الوزراء كل المقترحات التي يدعو بعضها إلى تشكيل لجان للإشراف على بعض الوزارات مع احتمال تدخلها في عمل الوزراء الذين ما زالوا يناورون من أجل السلطة والنفوذ.

وتقدم أكثر من 200 رجل أعمال محلي ومغترب وخبير أجنبي بتوصياتهم في نهاية الندوة, داعين الحكومة لاتخاذ خطوات منها تغيير العملة المحلية وإلغاء الرسوم على واردات البلاد من المعدات الصناعية واحترام التراخيص التي منحت إبان نظام طالبان. وقال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن الحكومة ستستمع لتوصيات الندوة التي مثلت أكبر تجمع لرجال الأعمال في أفغانستان منذ عقود.

وقال أحد منظمي الندوة التي شارك في استضافتها المنتدى الأفغاني للمجتمع المدني ومنظمة سويسبيس غير الحكومية "إنها قائمة مقترحات لعالم مثالي". وتابع "إذا كان بالإمكان قبول معظم المقترحات فسنكون قد حققنا تقدما كبيرا, وإذا قبلت كلها فسيكون ذلك مدهشا, أما إذا لم يقبل أي منها فستكون كارثة".

حامد كرزاي
وقال كرزاي الذي افتتح أعمال الندوة الخميس إن بناء ثقة قطاع الأعمال وانتشال الاقتصاد من تداعيات 23 عاما من الاحتلال والصراعات أمر حيوي بالنسبة لمستقبل أفغانستان. وقد جردت البلاد من كل المظاهر الخاصة بالاقتصاد الحديث ولا وجود تقريبا للبنية الأساسية.

وأمر كرزاي الخبراء في مجلس الوزراء والوزارات بحضور كل جلسات الندوة تقريبا, والإجابة عن كل الأسئلة التي تطرحها مجموعات العمل الست التي شكلت لبحث القوانين والممارسات الخاصة بالأعمال والتجارة في البلاد. غير أن بعض المطلعين على مداولات الندوة قالوا إن بعض أعضاء مجلس الوزراء في حالة استياء من السماح لكبار رجال الأعمال بتحديد مستقبل أفغانستان في مجال التجارة والاستثمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة