العرب يعودون إلى ملقا الماليزية بتدشين أول مدنهم فيها   
السبت 1430/3/11 هـ - الموافق 7/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)
مجسم للمدينة العربية في ملقا (الجزيرة نت)

محمود العدم- كوالالمبور

اختارت إحدى مجموعات الاستثمار العربية مدينة ملقا الماليزية لتدشين أول مدينة عربية في العالم تجمع بين التمويل والتصميم والدور الحضاري العربي.

وخلال حفل التدشين قال كبير وزراء ولاية ملقا محمد علي رستم "إن التاريخ يعيد نفسه، فبعد أن وفد التجار العرب إلى ملقا منذ مئات السنين, هاهم يعودون إليها بمشروع سياحي حضاري يؤشر على متانة وتميز العلاقات الماليزية العربية".

وسيتم تشييد المدينة -بحسب المستثمرين- على الطراز المعماري العربي الإسلامي, حيث ستحتوي على سوق تجارية تبيع المنتجات العربية وتتضمن نحو 15 مطعما عربيا, إضافة إلى متحف للحضارة العربية الإسلامية.
 
وستشيّد المدينة المجموعة العربية "غولدن هيريتيج" التي يرأسها صالح المنصور.

مدينة أخرى بالعاصمة
كبير وزراء ولاية ملقا محمد رستم (يمين) مع  صالح المنصور أثناء حفل التدشين  (الجزيرة نت)
وقال المدير التنفيذي للمجموعة العربية هشام فتحي إن مجموعته تعتزم بناء مدينتين عربيتين الأولى في العاصمة كوالالمبور والثانية هي التي تم تدشينها في ملقا, وهما تستهدفان بشكل رئيس السياح العرب في ماليزيا الذين قدر عددهم بنحو 1.2 مليون في العام الماضي.

وأضاف في تصريحات صحفية بعد تدشين المدينة الذي تم الثلاثاء الماضي, أن تكلفة المشروعين تقدر بنحو 100 مليون دولار بتمويل عربي خالص, مشيرا إلى عدة مشاريع تهدف إلى جذب الاستثمار العربي إلى ماليزيا والدول الإسلامية, من أهمها "دراسة تشكيل ما سميناه مؤقتا بـ"الاتحاد الآسيوي الخليجي"، الذي سيضم بعض رؤساء الحكومات الآسيوية السابقين والوزراء الحاليين".

وحول أسباب توجه الاستثمار العربي إلى ماليزيا وغيرها من الدول الإسلامية أوضح الدكتور يونس الصوالحي أستاذ الاقتصاد في الجامعة الإسلامية في كوالالمبور, أن هناك عدة عوامل تدفع المستثمر العربي للقدوم إلى ماليزيا أهمها إدراك السلطات الماليزية لوجود رأس مال عربي, مما يحفزها لإيجاد مشاريع بديلة عن الدول الغربية لتشغيله, إضافة إلى شعور المستثمر العربي بالأمان والتقدير في ماليزيا.

وتعقيبا على كون هذه المشاريع العربية في مجال السياحة, تأتي في ظل الأزمة المالية العالمية قال الدكتور الصوالحي في حديثه للجزيرة نت, إنه رغم الأزمة الاقتصادية فإن الاستثمار في مجال السياحة في بلد مثل ماليزيا يعد استثمارا آمنا إلى حد كبير خصوصا أنها تسعى لتكثيف مشاريع ما يسمى بالسياحة البينية مع دول الخليج تحديدا, مع الأخذ بعين الاعتبار أن ماليزيا حرصت على عدم إلغاء أي من المشاريع الاستثمارية حفاظا على مصداقيتها, وحضورها الاقتصادي في الشرق الوسط على وجه الخصوص.   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة