الأسد يمنع التداول بغير الليرة السورية   
الاثنين 1434/9/28 هـ - الموافق 5/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)
ارتفع سعر الدولار من خمسين ليرة سورية قبل بدء النزاع إلى أكثر من 300 ليرة في فترة سابقة (رويترز)

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما تشريعيا يقضي بمنع التداولات التجارية بغير الليرة السورية التي فقدت نسبة كبيرة من قيمتها جراء النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن المرسوم ينص على منع التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية, سواء كان ذلك بالقطع الأجنبي أو بالمعادن الثمينة.

كما ينص على أنه لا يجوز بغير موافقة مجلس الوزراء عرض السلع والمنتجات والخدمات وغيرها من التعاملات التجارية بغير الليرة السورية. 

ويعاقب من يخالف هذا بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة على ألا تقل عن مائة ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما يقضى المرسوم بمصادرة المدفوعات أو المبالغ المتعامل بها أو المعادن الثمينة لصالح مصرف سوريا المركزي.

واعتبر مدير الصحيفة الأسبوعية الاقتصادية "سيريا ريبورت" جهاد يازجي أن الخطوة "ذات رمزية لأنها تأتي بعد نحو عشرة أعوام من إلغاء الرئيس الأسد القانون الرقم 24 العائد إلى العام 1986، والذي كان يمنع السوريين من امتلاك الدولار".

وأضاف " اليوم، القرار المتخذ يهدف إلى جعل كل عملية بغير الليرة السورية مسألة معقدة".

ومنذ بدء النزاع السوري منتصف مارس/آذار 2011، تدهورت العملة السورية وفقدت نحو ثلاثة أرباع قيمتها. وارتفع سعر الدولار من خمسين ليرة سورية قبل بدء النزاع، إلى أكثر من 300 ليرة في فترة ماضية.

وتدخل المصرف المركزي في أسواق القطع خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما أعاد سعر صرف الدولار إلى حدود مائتي ليرة.

وباع عدد من التجار الكبار بالدولار الأميركي عقارات يملكونها ولا سيما في الضواحي الراقية لدمشق، كما عمد آخرون إلى توفير مواد أولية وغذائية للصناعيين السوريين بالدولار أيضا، كالأرز والسكر والأقمشة والأدوات الإلكترونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة