انتقاد لسياسة بكين النقدية   
الأربعاء 1431/3/18 هـ - الموافق 3/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)
انخفاض قيمة اليوان تسهم في دعم الصادرات الصينية (رويترز) 

قال صندوق النقد الدولي إنه يجب على الصين إظهار مرونة أكبر فيما يتعلق بسعر صرف عملتها وتشجيع الاستهلاك المحلي.
 
وربطت الصين عملتها اليوان بالدولار في مستوى يساعد في دعم الصادرات الصينية لكنه يزيد من القلق إزاء الاختلالات الاقتصادية في العالم، حيث يتحمل الغرب القروض لتمويل استيراد السلع الصينية بينما تتمتع الصين بفوائض متزايدة من احتياطيات العملات الصعبة.
 
وقال موريلو بورتوغال نائب مدير صندوق النقد الدولي إن هناك حاجة لكي تتحرك الصين لزيادة الطلب المحلي ولا تعتمد فقط على الصادرات.
 
وتتهم الولايات المتحدة ودول أخرى الصين بإبقاء سعر صرف عملتها أقل من المستوى المفروض مقابل الدولار لمنح صادراتها ميزة إضافية.
 
ويتوقع الصندوق أن تقود الصين النمو الحالي للاقتصاد العالمي.
 
وقال بورتوغال إن الصين محتاجة لضخ استثمارات أكبر في القطاع الاجتماعي ولإصلاح القطاع المالي.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة تحتاج أيضا إلى زيادة الاستثمار في القطاع التجاري وعدم الاعتماد على الاستهلاك المحلي للتغلب على الركود الاقتصادي.
 
ويقول اقتصاديون إن قيمة العملة الصينية اليوان أو "الرنمنبي" أقل بنسبة 25% إلى 40% من قيمتها الحقيقية مقابل الدولار والعملات الأخرى، وهذه النسبة هي الأعلى منذ العام 2005 عندما تخلت بكين عن ربط عملتها بالدولار وسمحت لها بالتعويم مقابل العملات الأميركية وغيرها.
 
وارتفع سعر صرف اليوان بنسبة 21%، لكن منذ يوليو/تموز 2008 راوح مكانه ليساوي 6.83 يوانات مقابل الدولار.
 
يذكر أن الصين ربطت عملتها الوطنية بالدولار الأميركي منذ مايو/أيار 2008.
 
وكان مستوى اليوان المنخفض من جملة عوامل ساعدت الصين على أن تحل مؤخرا محل ألمانيا كأكبر مصدر في العالم، بينما تقول تقديرات إنها ستتجاوز قريبا اليابان لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة