نمو قوي باليابان مهدد بالتبخر   
الاثنين 1431/12/9 هـ - الموافق 15/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)
المحفزات الحكومية لتشجيع شراء سيارات صديقة للبيئة لن تستمر في الربع الأخير
(الفرنسية-أرشيف)

نما الاقتصاد الياباني فوق المتوقع في الربع الماضي من العام مع تسارع وتيرة الاستهلاك بفضل عوامل ظرفية أساسا في ظل محفزات حكومية. لكن انتهاء تلك المحفزات قد يحيي مخاطر الركود.
 
وأظهرت بيانات رسمية نشرت اليوم الاثنين أن الناتج المحلي الإجمالي لليابان نما على أساس فصلي بين يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول الماضيين بمعدل 0.9% بينما لم يتجاوز 0.4% في الربع السابق.
 
أما على أساس سنوي, فقد بلغ معدل النمو في المدة نفسها 3.9% بينما كان أغلب المحللين يتوقعون ألا يتجاوز 2.5%.
 
وكان الاقتصاد الياباني نما في الربع الثاني من هذا العام على أساس سنوي أيضا بنسبة 1.8%.
 
لكن نموه بلا انقطاع لمدة عام لم يمنع فقدانه موقعه كثاني أكبر اقتصاد عالمي لمصلحة الصين. 
 
عوامل ظرفية
وفُسر تضاعف وتيرة النمو في الربع الثالث بالمحفزات التي كانت تعرضها الحكومة الأشهر القليلة الماضية, والتي زادت مستويات الإنفاق على السلع الاستهلاكية.
 
تراجع الصادرات من العوامل التي قد
تسبب ركودا جديدا باليابان (رويترز-أرشيف)
وكانت موجة الحر غير المعهودة التي اجتاحت اليابان الصيف الماضي عاملا رئيسيا في إنعاش الاستهلاك, ودفعت اليابانيين إلى شراء أعداد كبيرة من مكيفات الهواء واستهلاك كميات أكبر من المشروبات الباردة فضلا عن الملابس.
 
وأقبل اليابانيون أيضا على شراء سيارات بمواصفات بيئية قبل أن تنتهي محفزات حكومية, بينما خزن المدخنون كميات كبيرة من السجائر قبل سريان ضريبة إضافية في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
وفي الربع ذاته, نما معدل الاستهلاك الخاص -الذي يساهم بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي- 1.1% عما كان عليه في الربع السابق.

بيد أن نمو الاقتصاد الياباني في الربع الثالث للفصل الرابع تباعا قد يتراجع بحدة على الأرجح الأشهر الثلاثة من هذا العام بانتهاء المحفزات الحكومية.
 
ومن العوامل الأساسية الأخرى التي قد تهبط بالنمو في الربع الأخير  تقلص الصادرات التي يعتمد عليها الاقتصاد الياباني إلى حد كبير.
 
واتفق محللون يابانيون على أن الاقتصاد سيعود إلى دائرة النمو السلبي في الربع الأخير من هذا العام بعد انتهاء المحفزات, وأيضا في ظل تراجع الأسعار, وارتفاع سعر صرف الين الذي يحد من قدرة المنتجات اليابانية على منافسة منتجات أخرى في الأسواق العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة